ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ مَا كَانَ وعِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا واللَّه هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّه لَعِلْمٌ ولَيْسَ بِذَاكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيُّ شَيْءٍ الْعِلْمُ قَالَ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ الأَمْرُ مِنْ بَعْدِ الأَمْرِ والشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
تَظْهَرُ الزَّنَادِقَةُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وعِشْرِينَ ومِائَةٍ وذَلِكَ أَنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ ع قَالَ قُلْتُ ومَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ قَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّه ص دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ ع مِنْ وَفَاتِه مِنَ الْحُزْنِ مَا لَا يَعْلَمُه إِلَّا اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَأَرْسَلَ اللَّه إِلَيْهَا مَلَكاً يُسَلِّي غَمَّهَا ويُحَدِّثُهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ ( 1 ) إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ إِذَا أَحْسَسْتِ بِذَلِكِ وسَمِعْتِ الصَّوْتَ قُولِي لِي فَأَعْلَمَتْه بِذَلِكَ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ - حَتَّى أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ مُصْحَفاً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّه لَيْسَ فِيه شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالَ والْحَرَامِ ولَكِنْ فِيه عِلْمُ مَا يَكُونُ
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الأَبْيَضَ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ فِيه قَالَ زَبُورُ دَاوُدَ وتَوْرَاةُ مُوسَى وإِنْجِيلُ عِيسَى وصُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ع والْحَلَالُ والْحَرَامُ ومُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا أَزْعُمُ أَنَّ فِيه قُرْآناً وفِيه مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا ولَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى فِيه الْجَلْدَةُ ونِصْفُ الْجَلْدَةِ ورُبُعُ الْجَلْدَةِ وأَرْشُ الْخَدْشِ وعِنْدِي الْجَفْرَ الأَحْمَرَ قَالَ قُلْتُ وأَيُّ شَيْءٍ فِي الْجَفْرِ الأَحْمَرِ قَالَ السِّلَاحُ وذَلِكَ إِنَّمَا يُفْتَحُ لِلدَّمِ يَفْتَحُه صَاحِبُ السَّيْفِ لِلْقَتْلِ فَقَالَ لَه عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَصْلَحَكَ اللَّه أيَعْرِفُ هَذَا بَنُو الْحَسَنِ فَقَالَ إِي واللَّه كَمَا يَعْرِفُونَ اللَّيْلَ أَنَّه لَيْلٌ والنَّهَارَ أَنَّه نَهَارٌ ولَكِنَّهُمْ يَحْمِلُهُمُ الْحَسَدُ وطَلَبُ الدُّنْيَا عَلَى الْجُحُودِ والإِنْكَارِ ولَوْ طَلَبُوا الْحَقَّ بِالْحَقِّ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ
هامش
( 1 ) لعدم حفظها وقيل : لرعبها عليها السلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته . ( في )