تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقَالَ عَزَّ وجَلَّ : * ( أفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 1 ) ) * أَمْ * ( طَبَعَ اللَّه عَلى قُلُوبِهِمْ ) * : * ( فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 2 ) ) * أَمْ * ( قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ الله الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ولَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ ولَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ ( 3 ) ) * أَمْ * ( قالُوا سَمِعْنا وعَصَيْنا ( 4 ) ) * بَلْ هُوَ * ( فَضْلُ الله يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ وا لله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * فَكَيْفَ لَهُمْ بِاخْتِيَارِ الإِمَامِ والإِمَامُ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ ورَاعٍ لَا يَنْكُلُ ( 5 ) مَعْدِنُ الْقُدْسِ والطَّهَارَةِ والنُّسُكِ والزَّهَادَةِ والْعِلْمِ والْعِبَادَةِ مَخْصُوصٌ بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ ص ونَسْلِ الْمُطَهَّرَةِ الْبَتُولِ لَا مَغْمَزَ فِيه فِي نَسَبٍ ولَا يُدَانِيه ذُو حَسَبٍ فِي الْبَيْتِ مِنْ قُرَيْشٍ والذِّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ والْعِتْرَةِ مِنَ الرَّسُولِ ص والرِّضَا مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ شَرَفُ الأَشْرَافِ والْفَرْعُ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ نَامِي الْعِلْمِ كَامِلُ الْحِلْمِ مُضْطَلِعٌ بِالإِمَامَةِ عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ نَاصِحٌ لِعِبَادِ اللَّه حَافِظٌ لِدِينِ اللَّه إِنَّ الأَنْبِيَاءَ والأَئِمَّةَ ص يُوَفِّقُهُمُ اللَّه ويُؤْتِيهِمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِه وحِكَمِه مَا لَا يُؤْتِيه غَيْرَهُمْ فَيَكُونُ عِلْمُهُمْ فَوْقَ عِلْمِ أَهْلِ الزَّمَانِ فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( أفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 6 ) ) * وقَوْلِه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( 7 ) ) * وقَوْلِه فِي طَالُوتَ * ( إِنَّ الله اصْطَفاه عَلَيْكُمْ وزادَه بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ والْجِسْمِ وا لله يُؤْتِي مُلْكَه مَنْ يَشاءُ وا لله واسِعٌ عَلِيمٌ ( 8 ) ) * وقَالَ لِنَبِيِّه ص - أَنْزَلَ * ( عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً ( 9 ) ) * وقَالَ فِي الأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّه وعِتْرَتِه وذُرِّيَّتِه ص * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِه فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 10 ) ) * وإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ لأُمُورِ عِبَادِه شَرَحَ صَدْرَه لِذَلِكَ وأَوْدَعَ قَلْبَه يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وأَلْهَمَه الْعِلْمَ إِلْهَاماً فَلَمْ يَعْيَ بَعْدَه بِجَوَابٍ ولَا يُحَيَّرُ فِيه عَنِ
هامش
( 1 ) محمد : 24 ( 2 ) راجع سورة التوبة : 87 . ( 3 ) الأنفال : 21 إلى 23 ( 4 ) البقرة : 93 . ( 5 ) راع أي حافظ وفى بعض النسخ بالدال ، لا ينكل من باب ضرب ونصر وعلم أي لا يضعف ولا يجبن . ( آت ) ( 6 ) يونس : 35 ( 7 ) البقرة : 269 . ( 8 ) البقرة : 247 . ( 9 ) راجع سورة النساء : 113 . ( 10 ) النساء : 53 - 54 .