والشِّفَاءِ النَّافِعِ بِالْحَقِّ الأَبْلَجِ والْبَيَانِ اللَّائِحِ مِنْ كُلِّ مَخْرَجٍ عَلَى طَرِيقِ الْمَنْهَجِ الَّذِي مَضَى عَلَيْه الصَّادِقُونَ مِنْ آبَائِه ع فَلَيْسَ يَجْهَلُ حَقَّ هَذَا الْعَالِمِ إِلَّا شَقِيٌّ ولَا يَجْحَدُه إِلَّا غَوِيٌّ ولَا يَصُدُّ عَنْه إِلَّا جَرِيٌّ عَلَى اللَّه جَلَّ وعَلَا
بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ ع وُلَاةُ الأَمْرِ وهُمُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ( 1 ) ) * فَكَانَ جَوَابُه : * ( ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ( 2 ) ) * يَقُولُونَ لأَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ والدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ : * ( هؤُلاءِ أَهْدى ) * مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ * ( سَبِيلاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله ومَنْ يَلْعَنِ الله فَلَنْ تَجِدَ لَه نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ) * يَعْنِي الإِمَامَةَ والْخِلَافَةَ * ( فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ) * نَحْنُ النَّاسُ الَّذِينَ عَنَى اللَّه والنَّقِيرُ النُّقْطَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ النَّوَاةِ * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِه ) * نَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ عَلَى مَا آتَانَا اللَّه مِنَ الإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّه أَجْمَعِينَ * ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * يَقُولُ جَعَلْنَا مِنْهُمُ الرُّسُلَ والأَنْبِيَاءَ والأَئِمَّةَ فَكَيْفَ يُقِرُّونَ بِه فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ ع ويُنْكِرُونَه فِي آلِ مُحَمَّدٍ ص : * ( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ ( 3 ) جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ الله كانَ عَزِيزاً حَكِيماً
هامش
( 1 ) النساء : 61 .
( 2 ) النساء : 55 - 58 وسئل عن معنى أولي الأمر فأجاب السائل ببيان آية أخرى ليفهم
منه ما يريد مع ايضاح وتشييد ، والجبت اسم صنم فاستعمل في كل ما عبد دون الله والطاغوت :
الشيطان . ( في ) ( 3 ) نضجت أي احترقت .