عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ ( 1 ) ) * قَالَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِأَفْوَاهِهِمْ قُلْتُ قَوْلُه تَعَالَى * ( وا لله مُتِمُّ نُورِه ) * قَالَ يَقُولُ واللَّه مُتِمُّ الإِمَامَةِ والإِمَامَةُ هِيَ النُّورُ وذَلِكَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَآمِنُوا بِالله ورَسُولِه والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) * قَالَ النُّورُ هُوَ الإِمَامُ
بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ هُمْ أَرْكَانُ الأَرْضِ
1 - أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا جَاءَ بِه عَلِيٌّ ع آخُذُ بِه ومَا نَهَى عَنْه أَنْتَهِي عَنْه جَرَى لَه مِنَ الْفَضْلِ مِثْلُ مَا جَرَى لِمُحَمَّدٍ ص ولِمُحَمَّدٍ ص الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ الْمُتَعَقِّبُ عَلَيْه فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِه كَالْمُتَعَقِّبِ عَلَى اللَّه وعَلَى رَسُولِه ( 2 ) والرَّادُّ عَلَيْه فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّه كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَابَ اللَّه الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْه وسَبِيلَه الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِه هَلَكَ وكَذَلِكَ يَجْرِي الأَئِمَّةُ الْهُدَى وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّه أَرْكَانَ الأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وحُجَّتَه الْبَالِغَةَ عَلَى مَنْ فَوْقَ الأَرْضِ ومَنْ تَحْتَ الثَّرَى وكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص كَثِيراً مَا يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ اللَّه بَيْنَ الْجَنَّةِ والنَّارِ ( 3 ) وأَنَا الْفَارُوقُ الأَكْبَرُ وأَنَا صَاحِبُ الْعَصَا والْمِيسَمِ ولَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحُ والرُّسُلُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا بِه لِمُحَمَّدٍ ص ولَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَتِه ( 4 ) وهِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ وإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص يُدْعَى ( 5 ) فَيُكْسَى وأُدْعَى
هامش
( 1 ) الصف : 8 .
( 2 ) المتعقب الطاعن والمعترض والضمير في عليه لعلي عليه السلام .
( 3 ) أي قسيم من الله بين الجنة والنار أي أهليهما وذلك لان حبه موجب للجنة وبغضه موجب
للنار ، فيه يقسم الفريقان وبه يفترقان وأنا الفاروق الأكبر إذ به يفرق بين الحق والباطل وأهليهما وصاحب العصا أي عصا موسى التي صارت إليه من شعيب والى شعيب من آدم يعنى هي عندي
أقدر بها على ما قدر عليه موسى والميسم بالكسر : المكواة ، لما كان بحبه وبغضه عليه السلام يتميز
المؤمن من المنافق فكأنه كان يسم على جبين المنافق بكى النفاق . ( في )
( 4 ) حملت على التكلم والبناء للمفعول والحمولة بالضم : الأحمال ، يعنى كلفني الله ربى مثل
ما كلف محمدا من أعباء التبليغ والهداية وهي حمولة الرب أي الأحمال التي وردت من الله سبحانه
لتربية الناس وتكميلهم ( في )
( 5 ) يدعى بصيغة المجهول أي في القيامة وادعي وأكسي أي مثل دعائه وكسائه ويستنطق بصيغة
المجهول أي للشهادة أو للشفاعة أو للاحتجاج على الأمة أو الأعم والمنطق بكسر الطاء مصدر ميمي ( آت )