تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
كِتَابُ الْحُجَّةِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ الِاضْطِرَارِ إِلَى الْحُجَّةِ 1 - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَه اللَّه حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُمَرَ الْفُقَيْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ لِلزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَه مِنْ أَيْنَ أَثْبَتَّ الأَنْبِيَاءَ والرُّسُلَ قَالَ إِنَّا لَمَّا أَثْبَتْنَا أَنَّ لَنَا خَالِقاً صَانِعاً مُتَعَالِياً عَنَّا وعَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ وكَانَ ذَلِكَ الصَّانِعُ حَكِيماً مُتَعَالِياً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشَاهِدَه خَلْقُه ولَا يُلَامِسُوه فَيُبَاشِرَهُمْ ويُبَاشِرُوه ويُحَاجَّهُمْ ويُحَاجُّوه ثَبَتَ أَنَّ لَه سُفَرَاءَ فِي خَلْقِه يُعَبِّرُونَ عَنْه إِلَى خَلْقِه وعِبَادِه ويَدُلُّونَهُمْ عَلَى مَصَالِحِهِمْ ومَنَافِعِهِمْ ومَا بِه بَقَاؤُهُمْ وفِي تَرْكِه فَنَاؤُهُمْ - فَثَبَتَ الآمِرُونَ والنَّاهُونَ عَنِ الْحَكِيمِ الْعَلِيمِ فِي خَلْقِه والْمُعَبِّرُونَ عَنْه جَلَّ وعَزَّ وهُمُ الأَنْبِيَاءُ ع وصَفْوَتُه مِنْ خَلْقِه حُكَمَاءَ مُؤَدَّبِينَ بِالْحِكْمَةِ ( 1 ) مَبْعُوثِينَ بِهَا غَيْرَ مُشَارِكِينَ لِلنَّاسِ عَلَى مُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْخَلْقِ والتَّرْكِيبِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِهِمْ مُؤَيَّدِينَ ( 2 ) مِنْ عِنْدِ الْحَكِيمِ الْعَلِيمِ بِالْحِكْمَةِ ثُمَّ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي كُلِّ دَهْرٍ وزَمَانٍ مِمَّا أَتَتْ بِه الرُّسُلُ والأَنْبِيَاءُ مِنَ الدَّلَائِلِ والْبَرَاهِينِ لِكَيْلَا تَخْلُوَ أَرْضُ اللَّه مِنْ حُجَّةٍ يَكُونُ مَعَه عِلْمٌ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ مَقَالَتِه وجَوَازِ عَدَالَتِه 2 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ اللَّه أَجَلُّ وأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِه بَلِ الْخَلْقُ يُعْرَفُونَ بِاللَّه قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ إِنَّ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَه رَبّاً فَيَنْبَغِي لَه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ مؤدبين في الحكمة ] . ( 2 ) في بعض النسخ [ مؤيدون عند الحكيم العليم ] .