تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مِنْكَ وأَلَّفْتُه فَقَالَ هَذَا واللَّه مَكْتُوبٌ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ومُوسَى . 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَوَرَدَ عَلَيْه رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ صَاحِبُ كَلَامٍ وفِقْه وفَرَائِضَ وقَدْ جِئْتُ لِمُنَاظَرَةِ أَصْحَابِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كَلَامُكَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّه ص أَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّه ص ومِنْ عِنْدِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَأَنْتَ إِذاً شَرِيكُ رَسُولِ اللَّه قَالَ لَا قَالَ فَسَمِعْتَ الْوَحْيَ عَنِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يُخْبِرُكَ قَالَ لَا قَالَ فَتَجِبُ طَاعَتُكَ كَمَا تَجِبُ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ لَا فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِلَيَّ فَقَالَ يَا يُونُسَ بْنَ يَعْقُوبَ هَذَا قَدْ خَصَمَ نَفْسَه قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ لَوْ كُنْتَ تُحْسِنُ الْكَلَامَ كَلَّمْتَه قَالَ يُونُسُ فَيَا لَهَا مِنْ حَسْرَةٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنِ الْكَلَامِ وتَقُولُ وَيْلٌ لأَصْحَابِ الْكَلَامِ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ وهَذَا لَا يَنْقَادُ ( 1 ) وهَذَا يَنْسَاقُ وهَذَا لَا يَنْسَاقُ وهَذَا نَعْقِلُه وهَذَا لَا نَعْقِلُه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّمَا قُلْتُ فَوَيْلٌ لَهُمْ إِنْ تَرَكُوا مَا أَقُولُ وذَهَبُوا إِلَى مَا يُرِيدُونَ ( 2 ) . ثُمَّ قَالَ لِي اخْرُجْ إِلَى الْبَابِ فَانْظُرْ مَنْ تَرَى مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فَأَدْخِلْه قَالَ فَأَدْخَلْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وكَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ وأَدْخَلْتُ الأَحْوَلَ وكَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ وأَدْخَلْتُ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ وكَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ وأَدْخَلْتُ قَيْسَ بْنَ الْمَاصِرِ وكَانَ عِنْدِي أَحْسَنَهُمْ كَلَاماً وكَانَ قَدْ تَعَلَّمَ الْكَلَامَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ وكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع قَبْلَ الْحَجِّ يَسْتَقِرُّ أَيَّاماً فِي جَبَلٍ فِي طَرَفِ الْحَرَمِ فِي فَازَةٍ لَه ( 3 ) مَضْرُوبَةٍ قَالَ فَأَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع رَأْسَه مِنْ فَازَتِه فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ فَقَالَ هِشَامٌ ورَبِّ الْكَعْبَةِ ( 4 ) قَالَ فَظَنَنَّا أَنَّ هِشَاماً رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَقِيلٍ كَانَ شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ لَه
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم : علمنا هذا ولكن لا نسلم ذلك ( وهذا ينساق وهذا لا ينساق ) إشارة إلى قولهم للخصم : له ان يقول كذا وليس له ان يقول كذا ( في ) ( 2 ) أي تركوا ما ثبت منا وصح نقله عنا من مسائل الدين وأخذوا بآرائهم فيها فنصروها بمثل هذه المجادلات ( في ) . ( 3 ) الفازة الخيمة الصغيرة و ( يخب ) من الخبب بالخاء المعجمة والموحدتين ضرب من العدو ( 4 ) يعنى هذا الراكب هشام ( فظننا الخ ) أي ظننا انه يريد بقوله : هشام ، رجلا من ولد عقيل