أُوقِظُكَ فَإِذَا قُمْتَ فَصَلِّ لِيَعْلَمُوا إِذَا أَصَابَهُمْ ذَلِكَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا نَامَ عَنْهَا هَلَكَ وكَذَلِكَ الصِّيَامُ أَنَا أُمْرِضُكَ وأَنَا أُصِحُّكَ فَإِذَا شَفَيْتُكَ فَاقْضِه - ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وكَذَلِكَ إِذَا نَظَرْتَ فِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ لَمْ تَجِدْ أَحَداً فِي ضِيقٍ ولَمْ تَجِدْ أَحَداً إِلَّا ولِلَّه عَلَيْه الْحُجَّةُ ولِلَّه فِيه الْمَشِيئَةُ ولَا أَقُولُ إِنَّهُمْ مَا شَاؤُوا صَنَعُوا ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّه يَهْدِي ويُضِلُّ وقَالَ ومَا أُمِرُوا إِلَّا بِدُونِ سَعَتِهِمْ وكُلُّ شَيْءٍ أُمِرَ النَّاسُ بِه فَهُمْ يَسَعُونَ لَه وكُلُّ شَيْءٍ لَا يَسَعُونَ لَه فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ ولَكِنَّ النَّاسَ لَا خَيْرَ فِيهِمْ ثُمَّ تَلَا ع * ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ولا عَلَى الْمَرْضى ولا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ ) * فَوُضِعَ عَنْهُمْ : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وا لله غَفُورٌ رَحِيمٌ - ولا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ) * قَالَ فَوُضِعَ عَنْهُمْ لأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ
بَابُ الْهِدَايَةِ أَنَّهَا مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا ثَابِتُ مَا لَكُمْ ولِلنَّاسِ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ولَا تَدْعُوا أَحَداً إِلَى أَمْرِكُمْ فَوَاللَّه لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وأَهْلَ الأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَهْدُوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّه ضَلَالَتَه مَا اسْتَطَاعُوا عَلَى أَنْ يَهْدُوه ولَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وأَهْلَ الأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُضِلُّوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّه هِدَايَتَه مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوه كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ولَا يَقُولُ أَحَدٌ عَمِّي وأَخِي وابْنُ عَمِّي وجَارِي فَإِنَّ اللَّه إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً طَيَّبَ رُوحَه فَلَا يَسْمَعُ مَعْرُوفاً إِلَّا عَرَفَه ولَا مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَه - ثُمَّ يَقْذِفُ اللَّه فِي قَلْبِه كَلِمَةً يَجْمَعُ بِهَا أَمْرَه ( 1 )
هامش
( 1 ) مسألة ان ( الهداية لله وليس للناس فيها صنع ) مما ثبتت بالنقل والعقل وإن كان مستبعدا
في بادئ النظر جدا ، فاستمع لما يتلى :
المعارف الإلهية العالية كالتوحيد والنبوة والإمامة ونظائرها مما لا يكفي فيها مجرد العلم
واليقين كما قال تعالى : ( جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم - الآية - ) وقال تعالى : ( وأضله الله على
علم - الآية - ) بل يحتاج مع العلم النظري إلى الايمان بها وهو مطاوعة نفسانية وانفعال قلبي خاص
يوجب الجريان في الجملة بالأعمال المناسبة للعلم المفروض وكما أن العلوم النظرية معلومة للأنظار
والأفكار الصحيحة المنتجة ، كذلك هذا الاذعان والقبول القلبي معلول لملكات أو أحوال قلبية مناسبة
له فلا يمكن للبخيل الذي فيه ملكة راسخة من البخل ان يؤمن بحسن السخاء وبذل المال إلا إذا حصل -