تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ لِذَلِكَ الرَّبِّ رِضًا وسَخَطاً وأَنَّه لَا يُعْرَفُ رِضَاه وسَخَطُه إِلَّا بِوَحْيٍ أَوْ رَسُولٍ فَمَنْ لَمْ يَأْتِه الْوَحْيُ فَقَدْ يَنْبَغِي لَه أَنْ يَطْلُبَ الرُّسُلَ فَإِذَا لَقِيَهُمْ عَرَفَ أَنَّهُمُ الْحُجَّةُ وأَنَّ لَهُمُ الطَّاعَةَ الْمُفْتَرَضَةَ وقُلْتُ لِلنَّاسِ تَعْلَمُونَ ( 1 ) أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص كَانَ هُوَ الْحُجَّةَ مِنَ اللَّه عَلَى خَلْقِه قَالُوا بَلَى قُلْتُ فَحِينَ مَضَى رَسُولُ اللَّه ص مَنْ كَانَ الْحُجَّةَ عَلَى خَلْقِه فَقَالُوا الْقُرْآنُ فَنَظَرْتُ فِي الْقُرْآنِ فَإِذَا هُوَ يُخَاصِمُ بِه الْمُرْجِئُ ( 2 ) والْقَدَرِيُّ والزِّنْدِيقُ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِه حَتَّى يَغْلِبَ الرِّجَالَ بِخُصُومَتِه فَعَرَفْتُ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَكُونُ حُجَّةً إِلَّا بِقَيِّمٍ فَمَا قَالَ فِيه مِنْ شَيْءٍ كَانَ حَقّاً فَقُلْتُ لَهُمْ مَنْ قَيِّمُ الْقُرْآنِ ( 3 ) فَقَالُوا ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ وعُمَرُ يَعْلَمُ وحُذَيْفَةُ يَعْلَمُ قُلْتُ كُلَّه قَالُوا لَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يُقَالُ إِنَّه يَعْرِفُ ذَلِكَ كُلَّه إِلَّا عَلِيّاً ع وإِذَا كَانَ الشَّيْءُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَقَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وقَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وقَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وقَالَ هَذَا أَنَا أَدْرِي فَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ قَيِّمَ الْقُرْآنِ وكَانَتْ طَاعَتُه مُفْتَرَضَةً وكَانَ الْحُجَّةَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص وأَنَّ مَا قَالَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّه 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِه مِنْهُمْ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ ومُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ وهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ والطَّيَّارُ وجَمَاعَةٌ فِيهِمْ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وهُوَ شَابٌّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا هِشَامُ ألَا تُخْبِرُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وكَيْفَ سَأَلْتَه فَقَالَ هِشَامٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه إِنِّي أُجِلُّكَ وأَسْتَحْيِيكَ ولَا يَعْمَلُ لِسَانِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَافْعَلُوا قَالَ هِشَامٌ بَلَغَنِي مَا كَانَ فِيه عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وجُلُوسُه فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فَعَظُمَ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ مكان تعلمون [ أليس تزعمون ] . ( 2 ) المرجئة فرقة من فرق الاسلام يعتقدون انه لا يضر مع الايمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة سموا مرجئة لاعتقادهم ان الله تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخر عنهم وقيل لأنهم يرجئون العمل عن النية أي يؤخرونه في الرتبة عنها وعن الاعتقاد وقد تطلق المرجئة على من أخر أمير المؤمنين عليا ( ع ) عن مرتبته والقدري قد يطلق على الجبري وعلى التفويضي . والزنديق هو النافي للصانع أو الثنوى . ( 3 ) في الفائق ( قيم القوم من يقوم بسياسة أمورهم ) والمراد هنا من يقوم بأمر القرآن ويعرف ظاهره وباطنه ومجمله ومؤوله ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه بوحي إلهي أو بالهام رباني أو بتعليم نبوي ( آت ) .