تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أَيْنَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْه ومَنْ قَالَ مَا هُوَ فَقَدْ نَعَتَه ومَنْ قَالَ إِلَامَ ؟ فَقَدْ غَايَاه - عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ وخَالِقٌ إِذْ لَا مَخْلُوقَ ورَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وكَذَلِكَ يُوصَفُ رَبُّنَا وفَوْقَ مَا يَصِفُه الْوَاصِفُونَ . 7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وغَيْرِه عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع خُطْبَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِ صِفَتِه ومَا ذَكَرَه مِنْ تَعْظِيمِ اللَّه جَلَّ جَلَالُه قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فَقُلْتُ لِلْحَارِثِ أومَا حَفِظْتَهَا قَالَ قَدْ كَتَبْتُهَا فَأَمْلَاهَا عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِه الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَا يَمُوتُ ولَا تَنْقَضِي عَجَائِبُه لأَنَّه كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ مِنْ إِحْدَاثِ بَدِيعٍ لَمْ يَكُنِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً ولَمْ يُولَدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً ولَمْ تَقَعْ عَلَيْه الأَوْهَامُ فَتُقَدِّرَه شَبَحاً مَاثِلاً ولَمْ تُدْرِكْه الأَبْصَارُ فَيَكُونَ بَعْدَ انْتِقَالِهَا حَائِلاً ( 1 ) الَّذِي لَيْسَتْ فِي أَوَّلِيَّتِه نِهَايَةٌ ولَا لآِخِرِيَّتِه حَدٌّ ولَا غَايَةٌ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْه وَقْتٌ ولَمْ يَتَقَدَّمْه زَمَانٌ ولَا يَتَعَاوَرُه زِيَادَةٌ ولَا نُقْصَانٌ ولَا يُوصَفُ بِأَيْنٍ ولَا بِمَ ( 2 ) ولَا مَكَانٍ الَّذِي بَطَنَ مِنْ خَفِيَّاتِ الأُمُورِ وظَهَرَ فِي الْعُقُولِ بِمَا يُرَى فِي خَلْقِه مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ الَّذِي سُئِلَتِ الأَنْبِيَاءُ عَنْه فَلَمْ تَصِفْه بِحَدٍّ ولَا بِبَعْضٍ بَلْ وَصَفَتْه بِفِعَالِه ودَلَّتْ عَلَيْه بِآيَاتِه لَا تَسْتَطِيعُ عُقُولُ الْمُتَفَكِّرِينَ جَحْدَه لأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ فِطْرَتَه ومَا فِيهِنَّ ومَا بَيْنَهُنَّ وهُوَ الصَّانِعُ لَهُنَّ فَلَا مَدْفَعَ لِقُدْرَتِه الَّذِي نَأَى مِنَ الْخَلْقِ فَلَا شَيْءَ كَمِثْلِه الَّذِي خَلَقَ خَلْقَه لِعِبَادَتِه وأَقْدَرَهُمْ عَلَى طَاعَتِه بِمَا جَعَلَ فِيهِمْ وقَطَعَ عُذْرَهُمْ بِالْحُجَجِ فَعَنْ بَيِّنَةٍ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ وبِمَنِّه نَجَا مَنْ نَجَا ولِلَّه الْفَضْلُ مُبْدِئاً ومُعِيداً ثُمَّ إِنَّ اللَّه ولَه الْحَمْدُ افْتَتَحَ الْحَمْدَ لِنَفْسِه وخَتَمَ أَمْرَ الدُّنْيَا ومَحَلَّ الآخِرَةِ ( 3 ) بِالْحَمْدِ لِنَفْسِه فَقَالَ وقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ
هامش
( 1 ) حائلا من حال الشئ يحول إذا تغير عن حاله . ( 2 ) أي لا يوصف بما هو بل يوصف بفعاله كما قال الخليل : ( ربى الذي يحيى ويميت ) وكما قال الكليم : ( رب السماوات والأرض وما بينهما ) . ( 3 ) محل الآخرة مصدر ميمي أي حلولها والآخرة عبارة عن القرار في الجنة أو النار وحلولها إنما يكون عند الفراغ من القضاء بين الخلائق الذي هو من أمر الدنيا ، فختم الدنيا وحلول الآخرة كلاهما إنما يكونان بالحمد المقول بعد الفراغ من القضاء بينهم ولهذا فرع عليه السلام عليه ذكر الآية بقوله : وقيل الآية . ( في )