* ( الْحُسْنى فَادْعُوه بِها ) * قَالَ نَحْنُ واللَّه الأَسْمَاءُ ( 1 ) الْحُسْنَى الَّتِي لَا يَقْبَلُ اللَّه مِنَ الْعِبَادِ عَمَلاً إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا
5 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ مَرْوَانَ بْنِ صَبَّاحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ اللَّه خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وصَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا وجَعَلَنَا عَيْنَه فِي عِبَادِه ولِسَانَه النَّاطِقَ ( 2 ) فِي خَلْقِه ويَدَه الْمَبْسُوطَةَ عَلَى عِبَادِه بِالرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ ووَجْهَه الَّذِي يُؤْتَى مِنْه وبَابَه الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْه وخُزَّانَه فِي سَمَائِه وأَرْضِه ( 3 ) بِنَا أَثْمَرَتِ الأَشْجَارُ وأَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وجَرَتِ الأَنْهَارُ وبِنَا يَنْزِلُ غَيْثُ السَّمَاءِ ويَنْبُتُ عُشْبُ الأَرْضِ وبِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللَّه ولَوْ لَا نَحْنُ مَا عُبِدَ اللَّه
6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّه حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ( 4 ) ) * فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَا يَأْسَفُ كَأَسَفِنَا ولَكِنَّه خَلَقَ أَوْلِيَاءَ لِنَفْسِه يَأْسَفُونَ ويَرْضَوْنَ وهُمْ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ فَجَعَلَ رِضَاهُمْ رِضَا نَفْسِه وسَخَطَهُمْ سَخَطَ نَفْسِه لأَنَّه جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إِلَيْه والأَدِلَّاءَ عَلَيْه فَلِذَلِكَ صَارُوا كَذَلِكَ ولَيْسَ أَنَّ ذَلِكَ يَصِلُ ( 4 ) إِلَى اللَّه كَمَا يَصِلُ إِلَى خَلْقِه لَكِنْ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ وقَدْ قَالَ مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ودَعَانِي إِلَيْهَا وقَالَ : * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ( 5 ) ) * وقَالَ * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ( 6 ) ) * فَكُلُّ هَذَا وشِبْهُه عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ وهَكَذَا الرِّضَا والْغَضَبُ وغَيْرُهُمَا مِنَ
هامش
( 1 ) كما أن الاسم يدل على المسمى ويكون علامة له كذلك هم عليهم السلام أدلاء على الله
يدلون الناس عليه سبحانه وهم علامة لمحاسن صفاته وأفعاله وآثاره . ( في )
( 2 ) لما كان اللسان يعبر عما في الضمير يبين ما أراد الانسان اظهاره أطلق عليهم عليه السلام لسان الله
لأنهم المعبرون عن الله مبينين حلاله وحرامه ومعارفه وسائر ما يريد بيانه للخلق وبابه الذي يدل
عليه وإنما سموا أبواب الله لأنه لا بد لمن يريد معرفته سبحانه وطاعته من أن يأتيهم ليدلوه عليه وعلى رضاه ( آت )
( 3 ) وخزانه في سمائه وارضه حيث إنه عندهم مفاتيح الخبر من العلوم والأسماء الحسنى التي بها
ينفتح أبواب الجود على العالمين . ( رف ) وبهم أثمرت الأشجار وأينعت الثمار لكونهم المقصودين من الوجود
والايجاد . ( في ) . و ( بعبادتنا عبد الله ) أي بمعرفتنا وعبادتنا إياه تعالى التي نعرفه ونعبده ونهدى
عباده إليها ونعلمها إياهم عبد الله .
( 4 ) الزخرف . 55
( 5 ) النساء : 79 .
( 6 ) الفتح : 10 .