الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى اللَّه فَقَالَ اسْتَوْلَى عَلَى مَا دَقَّ وجَلَّ ( 1 )
4 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ - سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ قَوْلِ اللَّه * ( الله نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فَقَالَ هَادٍ لأَهْلِ السَّمَاءِ وهَادٍ لأَهْلِ الأَرْضِ وفِي رِوَايَةِ الْبَرْقِيِّ هُدَى مَنْ فِي السَّمَاءِ وهُدَى مَنْ فِي الأَرْضِ
5 - أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ ) * وقُلْتُ أَمَّا الأَوَّلُ فَقَدْ عَرَفْنَاه وأَمَّا الآخِرُ فَبَيِّنْ لَنَا تَفْسِيرَه فَقَالَ إِنَّه لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا يَبِيدُ أَوْ يَتَغَيَّرُ أَوْ يَدْخُلُه التَّغَيُّرُ والزَّوَالُ أَوْ يَنْتَقِلُ مِنْ لَوْنٍ إِلَى لَوْنٍ ومِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ ومِنْ صِفَةٍ إِلَى صِفَةٍ ومِنْ زِيَادَةٍ إِلَى نُقْصَانٍ ومِنْ نُقْصَانٍ إِلَى زِيَادَةٍ إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّه لَمْ يَزَلْ ولَا يَزَالُ بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ هُوَ الأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُوَ الآخِرُ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ ولَا تَخْتَلِفُ عَلَيْه الصِّفَاتُ والأَسْمَاءُ كَمَا تَخْتَلِفُ عَلَى غَيْرِه مِثْلُ الإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ تُرَاباً مَرَّةً ومَرَّةً لَحْماً ودَماً ومَرَّةً رُفَاتاً ورَمِيماً وكَالْبُسْرِ الَّذِي يَكُونُ مَرَّةً بَلَحاً ومَرَّةً بُسْراً ومَرَّةً رُطَباً ومَرَّةً تَمْراً فَتَتَبَدَّلُ عَلَيْه الأَسْمَاءُ والصِّفَاتُ واللَّه جَلَّ وعَزَّ بِخِلَافِ ذَلِكَ ( 2 )
هامش
( 1 ) استظهر المجلسي ( ره ) أن الخبر سقط منه شئ لان الكليني رواه عن البرقي والبرقي
رواه بهذا السند بعينه في المحاسن هكذا : " سئل عن معنى قول الله : " الرحمن على العرش استوى "
فقال استولى على ما دق وجل " وهكذا رواه الطبرسي في الاحتجاج والمعنى : " استولى على الأشياء
دقيقها وجليلها " ولكن الصدوق رواه في معاني الأخبار عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام كما في المتن بلفظه ومحصل المعنى على ما ذكره المجلسي ( ره ) هو من قبيل تفسير الشئ بلازمه لان من لوازم الألوهية
الاستيلاء على جميع الأشياء دقيقها وجليلها .
( 2 ) قوله : يبيد : يهلك ، والرفاة ما دق وكسر وتفتت كالفتات ، والرميم ما بلى من العظام
والبسر بضم الموحدة والمهملتين ما لم ينضج بعد من الرطب وأول ما يبدو من النخلة يقال له :
طلع ثم : خلال : بلح بالموحدة والمهملة وفتح اللام ثم : بسر ثم : رطب ثم : تمر ، أراد
عليه السلام أن الله سبحانه لم يستفد من خلقة العالم كما لا كان فاقدا له قبل الخلق بل إنه كما كان في الأزل
يكون في الأبد من غير تغير فيه فهو الأول وهو بعينه الاخر يكون كما كان بخلاف غيره من الأشياء
فإنها إنما خلقت لغايات وكمالات تستفيدها إلى نهاية آجالها فالأول منها غير الآخر . ( في )