6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وقَدْ سُئِلَ عَنِ الأَوَّلِ والآخِرِ فَقَالَ الأَوَّلُ لَا عَنْ أَوَّلٍ قَبْلَه ولَا عَنْ بَدْءٍ سَبَقَه والآخِرُ لَا عَنْ نِهَايَةٍ كَمَا يُعْقَلُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ ولَكِنْ قَدِيمٌ أَوَّلٌ آخِرٌ لَمْ يَزَلْ ولَا يَزُولُ بِلَا بَدْءٍ ولَا نِهَايَةٍ لَا يَقَعُ عَلَيْه الْحُدُوثُ ولَا يَحُولُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ( 1 )
7 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه رَفَعَه إِلَى أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع فَسَأَلَه رَجُلٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَه أَسْمَاءٌ وصِفَاتٌ ( 2 ) فِي كِتَابِه وأَسْمَاؤُه وصِفَاتُه هِيَ هُوَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ هِيَ هُوَ أَيْ إِنَّه ذُو عَدَدٍ وكَثْرَةٍ فَتَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ وإِنْ كُنْتَ تَقُولُ هَذِه الصِّفَاتُ والأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ فَإِنَّ لَمْ تَزَلْ مُحْتَمِلٌ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ قُلْتَ لَمْ تَزَلْ عِنْدَه فِي عِلْمِه وهُوَ مُسْتَحِقُّهَا فَنَعَمْ وإِنْ كُنْتَ تَقُولُ لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا وهِجَاؤُهَا وتَقْطِيعُ حُرُوفِهَا فَمَعَاذَ اللَّه أَنْ يَكُونَ مَعَه شَيْءٌ غَيْرُه بَلْ كَانَ اللَّه ولَا خَلْقَ ثُمَّ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَه وبَيْنَ خَلْقِه يَتَضَرَّعُونَ بِهَا إِلَيْه ويَعْبُدُونَه وهِيَ ذِكْرُه ( 3 ) وكَانَ اللَّه ولَا ذِكْرَ والْمَذْكُورُ بِالذِّكْرِ هُوَ اللَّه الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ والأَسْمَاءُ والصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ والْمَعَانِي والْمَعْنِيُّ بِهَا هُوَ اللَّه الَّذِي لَا يَلِيقُ بِه الِاخْتِلَافُ ولَا الِائْتِلَافُ وإِنَّمَا يَخْتَلِفُ ويَأْتَلِفُ الْمُتَجَزِّئُ فَلَا يُقَالُ اللَّه مُؤْتَلِفٌ ولَا اللَّه قَلِيلٌ ولَا كَثِيرٌ ولَكِنَّه الْقَدِيمُ فِي ذَاتِه لأَنَّ مَا سِوَى الْوَاحِدِ مُتَجَزِّئٌ واللَّه وَاحِدٌ لَا مُتَجَزِّئٌ ولَا مُتَوَهَّمٌ بِالْقِلَّةِ والْكَثْرَةِ وكُلُّ مُتَجَزِّئٍ أَوْ مُتَوَهَّمٍ بِالْقِلَّةِ والْكَثْرَةِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ دَالُّ عَلَى خَالِقٍ لَه فَقَوْلُكَ إِنَّ اللَّه قَدِيرٌ
هامش
( 1 ) قوله عليه السلام : " أول آخر " بدون العطف إشارة إلى أن أوليته عين آخريته ليدل على أن
كونه قديما ليس بمعنى القدم الزماني أي الامتداد الكمي بلا نهاية إذ وجوده ليس بزماني بل هو
فوق الزمان والدهر ، نسبته إلى الأزل كنسبته إلى الأبد فهو بما هو أزلي أبدي وبما هو أبدي
أزلي ، فهو وإن كان مع الأزل والأبد لكن ليس في الأزل ولا في الأبد حتى يتغير ذاته واليه
الإشارة بقوله : لا يقع عليه الحدوث ( في ) .
( 2 ) الظاهر أن المراد بالأسماء ما دل على الذات من غير ملاحظة صفة وبالصفات ما دل
على الذات مع ملاحظة الاتصاف بصفة . ( آت )
( 3 ) وهي ذكره - بالضمير أي يذكر بها والمذكور بالذكر قديم والذكر حادث . ( آت ) .