2 - أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه ومُوسَى بْنِ عُمَرَ والْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع هَلْ كَانَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَارِفاً بِنَفْسِه قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَرَاهَا ويَسْمَعُهَا قَالَ مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى ذَلِكَ لأَنَّه لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا ولَا يَطْلُبُ مِنْهَا هُوَ نَفْسُه ونَفْسُه هُوَ قُدْرَتُه نَافِذَةٌ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَه ولَكِنَّه اخْتَارَ لِنَفْسِه أَسْمَاءً لِغَيْرِه يَدْعُوه بِهَا لأَنَّه إِذَا لَمْ يُدْعَ بِاسْمِه لَمْ يُعْرَفْ فَأَوَّلُ مَا اخْتَارَ لِنَفْسِه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لأَنَّه أَعْلَى الأَشْيَاءِ كُلِّهَا فَمَعْنَاه اللَّه واسْمُه الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ هُوَ أَوَّلُ أَسْمَائِه عَلَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
3 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الِاسْمِ مَا هُوَ قَالَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ
4 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ اسْمُ اللَّه غَيْرُه وكُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْه اسْمُ شَيْءٍ ( 1 ) فَهُوَ مَخْلُوقٌ مَا خَلَا اللَّه فَأَمَّا مَا عَبَّرَتْه الأَلْسُنُ أَوْ عَمِلَتِ الأَيْدِي فَهُوَ مَخْلُوقٌ واللَّه غَايَةٌ ( 2 ) مِنْ غَايَاتِه والْمُغَيَّى غَيْرُ الْغَايَةِ والْغَايَةُ مَوْصُوفَةٌ وكُلُّ مَوْصُوفٍ مَصْنُوعٌ وصَانِعُ الأَشْيَاءِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِحَدٍّ مُسَمًّى لَمْ يَتَكَوَّنْ فَيُعْرَفَ كَيْنُونِيَّتُه بِصُنْعِ غَيْرِه ولَمْ يَتَنَاه إِلَى غَايَةٍ إِلَّا كَانَتْ غَيْرَه لَا يَزِلُّ ( 3 ) مَنْ فَهِمَ هَذَا الْحُكْمَ أَبَداً وهُوَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ فَارْعَوْه وصَدِّقُوه وتَفَهَّمُوه بِإِذْنِ اللَّه ( 4 )
هامش
( 1 ) أي لفظ الشئ أو هذا المفهوم المركب والأول أظهر ، ثم بين المغايرة بأن اللفظ الذي
يعبر به الألسن والخط الذي تعمله الأيدي فظاهر أنه مخلوق . ( آت )
( 2 ) أي المفهوم من اسم الله حد من حدود ، ما عبرته الألسن أو عملته الأيدي ينتهيان إليه . والمغيى ان كانت بالمعجمة والمثناة من تحت كما توجد في النسخ التي رأيناها بمعنى ذي الغاية فالمراد
بقوله عليه السلام : والمغيى غير الغاية أن ما عبرته الألسن أو عملته الأيدي غير المفهوم منها والمفهوم منهما
موصوف بهما وكل موصوف مصنوع لأنه يصنعه الواصف في ذهنه ، وان كانت بالمهملة والنون كما
هو الأظهر فالمراد أن المقصود باسم الله يعنى ذاته سبحانه وتعالى غير الغاية أي الاسم ولم يتناه إلى
غاية أي لم يحد بحد ومفهوم وعلاقة " هذا الحكم " أي الحكمة أو القضاء والحكم جاء بالمعنيين ( في )
( 3 ) في بعض النسخ [ لا يذل ] أي لا يذل ذل الجهل والضلال من فهم هذا الحكم وعرف سلب
جميع ما يغايره عنه وعلم أن كل ما يصل إليه افهام الخلق فهو غيره تعالى . ( آت )
( 4 ) فارعوه اما بالوصل من الرعاية بمعنى الحفظ واما بالقطع من الارعاء بمعنى الاصغاء . ( في ) .