تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ ألَا تَرَى أَنَّه يُقَالُ أَرَادَ هَذَا ولَمْ يُرِدْ هَذَا وصِفَاتُ الذَّاتِ تَنْفِي عَنْه بِكُلِّ صِفَةٍ مِنْهَا ضِدَّهَا يُقَالُ حَيٌّ وعَالِمٌ وسَمِيعٌ وبَصِيرٌ وعَزِيزٌ وحَكِيمٌ غَنِيٌّ مَلِكٌ حَلِيمٌ عَدْلٌ كَرِيمٌ فَالْعِلْمُ ضِدُّه الْجَهْلُ والْقُدْرَةُ ضِدُّهَا الْعَجْزُ والْحَيَاةُ ضِدُّهَا الْمَوْتُ والْعِزَّةُ ضِدُّهَا الذِّلَّةُ والْحِكْمَةُ ضِدُّهَا الْخَطَأُ وضِدُّ الْحِلْمِ الْعَجَلَةُ والْجَهْلُ وضِدُّ الْعَدْلِ الْجَوْرُ والظُّلْمُ بَابُ حُدُوثِ الأَسْمَاءِ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ - إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى خَلَقَ اسْماً بِالْحُرُوفِ غَيْرَ مُتَصَوِّتٍ وبِاللَّفْظِ غَيْرَ مُنْطَقٍ وبِالشَّخْصِ غَيْرَ مُجَسَّدٍ وبِالتَّشْبِيه غَيْرَ مَوْصُوفٍ وبِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ مَنْفِيٌّ عَنْه الأَقْطَارُ مُبَعَّدٌ عَنْه الْحُدُودُ مَحْجُوبٌ عَنْه حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ مُسْتَتِرٌ ( 1 ) غَيْرُ مَسْتُورٍ فَجَعَلَه كَلِمَةً تَامَّةً عَلَى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ مَعاً لَيْسَ مِنْهَا وَاحِدٌ قَبْلَ الآخَرِ فَأَظْهَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ لِفَاقَةِ الْخَلْقِ إِلَيْهَا وحَجَبَ مِنْهَا وَاحِداً وهُوَ الِاسْمُ الْمَكْنُونُ الْمَخْزُونُ فَهَذِه الأَسْمَاءُ الَّتِي ظَهَرَتْ فَالظَّاهِرُ هُوَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى وسَخَّرَ سُبْحَانَه لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ هَذِه الأَسْمَاءِ أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ فَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ رُكْناً ثُمَّ خَلَقَ لِكُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا ثَلَاثِينَ اسْماً فِعْلاً مَنْسُوباً إِلَيْهَا فَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُه سِنَةٌ ولَا نَوْمٌ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْحَكِيمُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْمُقْتَدِرُ الْقَادِرُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ( 2 ) الْبَارِئُ الْمُنْشِئُ الْبَدِيعُ الرَّفِيعُ الْجَلِيلُ الْكَرِيمُ الرَّازِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ فَهَذِه الأَسْمَاءُ ( 3 ) ومَا كَانَ مِنَ الأَسْمَاءِ الْحُسْنَى حَتَّى تَتِمَّ ثَلَاثَ مِائَةٍ وسِتِّينَ اسْماً فَهِيَ نِسْبَةٌ لِهَذِه الأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ وهَذِه الأَسْمَاءُ الثَّلَاثَةُ أَرْكَانٌ وحَجَبَ الِاسْمَ الْوَاحِدَ الْمَكْنُونَ الْمَخْزُونَ بِهَذِه الأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ وذَلِكَ قَوْلُه تَعَالَى : * ( قُلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * ( 4 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ مستر ] : ( 2 ) المهيمن أي القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم باطلاعه واستيلائه وحفظه ( 3 ) راجع مفصل شرح هذه الأسماء في كتاب المصباح للكفعمي ( ره ) وعلم اليقين في أصول الدين للفيض القاساني ( ره ) ص 26 إلى 36 وعدة الداعي لابن فهد الحلي ( ره ) ( 4 ) الاسراء : 110 .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 112 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري