حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ لَه أتَقُولُ إِنَّه سَمِيعٌ بَصِيرٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ سَمِيعٌ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ وبَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِه ويُبْصِرُ بِنَفْسِه ولَيْسَ قَوْلِي إِنَّه سَمِيعٌ بِنَفْسِه أَنَّه شَيْءٌ والنَّفْسُ شَيْءٌ آخَرُ ولَكِنِّي أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي إِذْ كُنْتُ مَسْؤُولاً وإِفْهَاماً لَكَ إِذْ كُنْتَ سَائِلاً فَأَقُولُ يَسْمَعُ بِكُلِّه لَا أَنَّ كُلَّه لَه بَعْضٌ لأَنَّ الْكُلَّ لَنَا لَه بَعْضٌ ولَكِنْ أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ والتَّعْبِيرُ عَنْ نَفْسِي ولَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذَلِكَ كُلِّه إِلَّا أَنَّه السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْعَالِمُ الْخَبِيرُ بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ ولَا اخْتِلَافِ مَعْنًى
بَابُ الإِرَادَةِ أَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ وسَائِرِ صِفَاتِ الْفِعْلِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَمْ يَزَلِ اللَّه مُرِيداً قَالَ إِنَّ الْمُرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُرَادٍ مَعَه - لَمْ يَزَلِ اللَّه عَالِماً قَادِراً ثُمَّ أَرَادَ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع عِلْمُ اللَّه ومَشِيئَتُه هُمَا مُخْتَلِفَانِ أَوْ مُتَّفِقَانِ فَقَالَ الْعِلْمُ لَيْسَ هُوَ الْمَشِيئَةَ ألَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ سَأَفْعَلُ ( 1 ) كَذَا إِنْ شَاءَ اللَّه ولَا تَقُولُ سَأَفْعَلُ كَذَا إِنْ عَلِمَ اللَّه فَقَوْلُكَ إِنْ شَاءَ اللَّه دَلِيلٌ عَلَى أَنَّه لَمْ يَشَأْ فَإِذَا شَاءَ كَانَ الَّذِي شَاءَ كَمَا شَاءَ وعِلْمُ اللَّه السَّابِقُ لِلْمَشِيئَةِ
3 - أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع أَخْبِرْنِي عَنِ الإِرَادَةِ مِنَ اللَّه ومِنَ الْخَلْقِ قَالَ فَقَالَ الإِرَادَةُ مِنَ الْخَلْقِ الضَّمِيرُ ومَا يَبْدُو لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفِعْلِ وأَمَّا مِنَ اللَّه تَعَالَى فَإِرَادَتُه إِحْدَاثُه لَا غَيْرُ ذَلِكَ لأَنَّه لَا يُرَوِّي ( 2 ) ولَا يَهُمُّ ولَا يَتَفَكَّرُ وهَذِه الصِّفَاتُ مَنْفِيَّةٌ عَنْه وهِيَ صِفَاتُ الْخَلْقِ فَإِرَادَةُ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ سأعلم ] .
( 2 ) رويت في الأمر نظرت وفكرت والاسم الروية .