تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يَسْأَلُكَ عَنِ اسْمِكَ فَرَجَعَ إِلَيْه فَقَالَ لَه يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي ولَا تَسْأَلْنِي عَنِ اسْمِي فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع اجْلِسْ وإِذَا غُلَامٌ لَه صَغِيرٌ فِي كَفِّه بَيْضَةٌ يَلْعَبُ بِهَا فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع نَاوِلْنِي يَا غُلَامُ الْبَيْضَةَ فَنَاوَلَه إِيَّاهَا فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا دَيَصَانِيُّ هَذَا حِصْنٌ مَكْنُونٌ لَه جِلْدٌ غَلِيظٌ وتَحْتَ الْجِلْدِ الْغَلِيظِ جِلْدٌ رَقِيقٌ وتَحْتَ الْجِلْدِ الرَّقِيقِ ذَهَبَةٌ مَائِعَةٌ وفِضَّةٌ ذَائِبَةٌ فَلَا الذَّهَبَةُ الْمَائِعَةُ تَخْتَلِطُ بِالْفِضَّةِ الذَّائِبَةِ ولَا الْفِضَّةُ الذَّائِبَةُ تَخْتَلِطُ بِالذَّهَبَةِ الْمَائِعَةِ فَهِيَ عَلَى حَالِهَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا خَارِجٌ مُصْلِحٌ فَيُخْبِرَ عَنْ صَلَاحِهَا ولَا دَخَلَ فِيهَا مُفْسِدٌ فَيُخْبِرَ عَنْ فَسَادِهَا لَا يُدْرَى لِلذَّكَرِ خُلِقَتْ أَمْ لِلأُنْثَى تَنْفَلِقُ ( 1 ) عَنْ مِثْلِ أَلْوَانِ الطَّوَاوِيسِ أتَرَى لَهَا مُدَبِّراً ( 2 ) قَالَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ( 3 ) ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه وأَنَّكَ إِمَامٌ وحُجَّةٌ مِنَ اللَّه عَلَى خَلْقِه وأَنَا تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيه 5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ( 4 ) عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وكَانَ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع لَا يَخْلُو قَوْلُكَ ( 5 ) إِنَّهُمَا اثْنَانِ مِنْ أَنْ يَكُونَا قَدِيمَيْنِ قَوِيَّيْنِ أَوْ يَكُونَا ضَعِيفَيْنِ أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا
هامش
( 1 ) أي تنشق . والطواويس جمع طاووس : ( 2 ) استفهام تقرير أو إنكار ، أي لا ترى لها مدبرا من أمثالنا فلا بد لها من مدبر غير مرئي ولا جسم ولا جسماني لا يحتاج علمه بالأشياء إلى الدخول فيها والدنو منها مطلقا . ( آت ) . ( 3 ) أي : سكت ناظرا إلى الأرض زمانا طويلا . ( آت ) . ( 4 ) بضم الفاء وفتح القاف وسكون الياء مصغرا . ( 5 ) قوله عليه السلام : " لا يخلو قولك إنهما اثنان " تحرير هذا الدليل انه لو كان المبدأ الأول الموجود بذاته اثنين فلا يخلو من أن يكونا قديمين قويين أو ضعيفين أو يكون أحدهما قويا والآخر ضعيفا والمراد بالقوي أن يكون قادرا على فعل الكل وفاعلا له بالإرادة مع استبداده به والمراد بالضعيف الذي لا يقوى على فعل الكل ولا يستبد به ولا يقاوم القوي فان كانا قويين فلم لا يدفع كل منهما صاحبه ويتفرد به أي يلزم منه عدم وقوع الفعل وإن كان أحدهما ضعيفا فليلزم من ضعف وجوده احتياجه إلى العلة الموجدة لأنه لا يتصور إلا بجواز خلو المهية عن الوجود وهو معنى الامكان وإن كانا ضعيفين بأن يقدر ويقوي كل منهما على بعض أو على الكل لكن فعل بعضا بالإرادة فلا يخلو من أن يكونا متفقين في الحقيقة من كل جهة بحيث لا يكون لكل منهما جهة تشخص يتعين بها عن صاحبه فمعناه وحدتهما وهذا خلف أو يكونا مفترقين من كل جهة فانتظام الخلق وائتلاف الأمر يدل على وحدة المدبر ثم إن فرض الاثنينية ولو من جهة يستلزم أن يكون بينهما مميز فاصل عبر عنه الإمام ( ع ) بالفرجة حيث أنها الفاصل بين الأجسام تنبيها على أن أولئك الزنادقة لا يدركون غير المحسوسات ولا ينبغي مخاطبتهم إلا بما يليق استعماله في المحسوسات وهو المميز لا بد أن يكون قديما موجودا بذاته وإلا لزم وحدتهما كما ذكرنا فيلزم أن يكون المبدء ثلاثة وفرض التثليث يقتضي المميز بينهما وهكذا إلى ما لا نهاية له . ( رف ملخصا ) .