فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها فأحست بي وبها أهلي
فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا
كنت ألبسها في الأعياد .
وجاء موسى الزوار العطار ( 1 ) إلى أبى عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : يا ابن
رسول الله رأيت رؤيا هالتني ، رأيت صهرا لي ميتا وقد عانقني ، وقد خفت أن يكون
الاجل قد اقترب ، فقال : يا موسى : توقع الموت صباحا ومساءا فإنه ملاقينا ومعانقة
الأموات للاحياء أطول لأعمارهم فما كان اسم صهرك ؟ قال : حسين فقال : أما إن رؤياك
تدل على بقائك وزيارتك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فإن كل من عانق سمي الحسين يزوره
إن شاء الله
448 - إسماعيل بن عبد الله القرشي قال : أتى إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل فقال
له : يا ابن رسول الله رأيت في منامي كأني خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه
وكان شبحا من خشب أو رجلا منحوتا ( 2 ) من خشب على فرس من خشب يلوح
بسيفه ( 3 ) وأنا [ أ ] شاهده ، فزعا مرعوبا ، فقال له ( عليه السلام ) : أنت رجل تريد اغتيال رجل
في معيشته ( 4 ) ، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك فقال الرجل : أشهد أنك قد أوتيت
علما واستنبطته من معدنه ، أخبرك يا ابن رسول الله عما [ قد ] فسرت لي أن رجلا من جيراني
جاءني وعرض علي ضيعته فهممت أن أملكها بوكس كثير ( 5 ) لما عرفت أنه ليس لها
طالب غيري ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وصاحبك يتولانا ويبرأ من عدونا ؟ فقال : نعم
يا ابن رسول الله رجل جيد البصيرة ، مستحكم الدين وأنا تائب إلى الله عز وجل
وإليك مما هممت به ونويته ، فأخبرني يا ابن رسول الله لو كان ناصبا حل لي اغتياله ؟
فقال : أد الأمانة لمن ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه أيضا من كلام محمد بن مسلم وكأن الزوار كان لقب موسى ( آت )
( 2 ) الترديد من الراوي . ( آت ) وقوله : " رجلا منحوتا " من النحت يعنى تراشيده شده أز چوب .
( 3 ) يقال : لوح بسيفه - على بناء التفعيل - أي لمع به . ( آت )
( 4 ) أي إهلاكه خدعة بسبب سلب معيشته .
( 5 ) الوكس - كالوعد - : النقصان .