قال : قلت : رجل قطع رأس ميت فقال : حرمة الميت كحرمة الحي .
385 ، 14 - 4 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن الحسين بن خالد ، قال :
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قطع رأس رجل ميت فقال : إن الله عز وجل حرم منه
ميتا كما حرم منه حيا فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه
الدية ، فسالت عن ذلك أبا الحسن عليه السلام فقال : صدق أبو عبد الله عليه السلام هكذا قال رسول الله
صلى الله عليه وآله ، قلت : فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس
الحي فعليه دية النفس كاملة ، فقال : لا ولكن ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن تنشأ
فيه الروح وذلك مائة دينار وهي لورثته ودية هذا هي له لا للورثة ، قلت : فما الفرق بينهما ؟
قال : إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد
موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من
صدقة أو غيرها ، قلت : فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل ( 1 )
مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه ؟ فقال : إذا كان هكذا
فهو خطأ وكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل
مسكين بمد النبي صلى الله عليه وآله .
باب
( ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المار )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال :
سألته عن الرجل يحفر البئر في داره ، أو في أرضه فقال : أما ما حفر في ملكه فليس عليه
ضمان وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملكه فهو ضامن لما يسقط فيه .
علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة مثله .
2 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) السدر - بالتحريك - : الدوران يعرض كثيرا لراكب البحر .