له المتوكل : من تعني ويحك ؟ فقال له : ابن الرضا ، فقال له : وهو يحسن من هذا شيئا ؟
فقال : إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا وإلا فاضربني مائة مقرعة ، فقال المتوكل :
قد رضيت يا جعفر بن محمود صر إليه وسله عن حد المال الكثير ، فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن
علي بن محمد عليهما السلام فسأله عن حد المال الكثير فقال : الكثير ثمانون ، فقال له جعفر : يا
سيدي إنه يسألني عن العلة فيه فقال له أبو الحسن عليه السلام : إن الله عز وجل يقول : " لقد
نصركم الله في مواطن كثيرة ( 1 ) " فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين ( 2 ) .
هذا آخر كتاب الايمان والنذور والكفارات . وبه تم كتاب الفروع من الكافي
تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الرازي الكليني رحمه الله .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين وسلم
تسليما كثيرا .
ويتلوه كتاب الروضة من الكافي إن شاء الله
هامش
( 1 ) التوبة : 25 .
( 2 ) قال في الدروس : ولو نذر الصدقة من ماله بشئ كثير فثمانون درهما لرواية أبى بكر
الحضرمي عن أبي عبد الحسن عليه السلام . ولو قال : بمال كثير ففي قضية الهادي عليه السلام مع المتوكل
ثمانون وردها ابن إدريس إلى ما يعامل به إن كان درهما أو دينارا وقال الفاضل : المال المطلق
ثمانون درهما والمقيد بنوع ثمانون من ذلك النوع ( آت ) .