ابن عيسى أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) أن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج
ابنة زوجها ؟ فقال : لي ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه
امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له : [ إن ] الجارية ليست
ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها ، فقال : لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن
شئ وكن في موضع بناتك .
9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ،
عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن قول الله عز وجل : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ( 1 ) ) فقال : إن
الله تعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها ( 2 ) من أسفل أضلاعه
فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ثم زوجها إياه فجرى بسبب ذلك بينهما صهر وذلك قوله
عز وجل : ( نسبا وصهرا ) فالنسب يا أخا بني عجل ما كان بسبب الرجال والصهر ما كان
بسبب النساء ، قال : فقلت له : أرأيت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب ) فسر لي ذلك ، فقال : كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من
جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين
كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) وإنما هو من نسب ناحية الصهر
رضاع ولا يحرم شيئا وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم .
10 - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن غلام رضع من امرأة أيحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع ؟ قال : فقال : لا فقد
رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة ، قال : فيتزوج أختها لامها من الرضاعة ؟
قال : فقال : لا بأس بذلك إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام
فاختلف الفحلان فلا بأس .
هامش
( 1 ) الفرقان : 54 .
( 2 ) أي خلقها وسواها .