الأرض بيمينه والسماوات بيمينه ( 1 ) ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكا أين
الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر ؟ .
26 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن مفضل بن صالح ، عن
جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) أن ملكا
من ملائكة الله كانت له عند الله عز وجل منزلة عظيمة فتعتب عليه ( 2 ) فأهبط من السماء
إلى الأرض فأتى إدريس ( عليه السلام ) فقال : إن لك من الله منزلة فاشفع لي عند ربك ، فصلى
ثلاث ليال لا يفتر وصام أيامها لا يفطر ثم طلب إلى الله تعالى في السحر في الملك فقال
الملك : إنك قد أعطيت سؤلك وقد اطلق لي جناحي وأنا أحب أن أكافيك فاطلب
إلي حاجة ، فقال : تريني ملك الموت لعلي آنس به فإنه ليس يهنئني مع ذكره شئ فبسط
جناحه ثم قال : اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا ، فقيل له : اصعد
فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة فقال الملك : يا ملك الموت ما لي أراك قاطبا ؟ ( 3 )
قال : العجب إني تحت ظل العرش حيث أمرت أن اقبض روح آدمي بين السماء
الرابعة والخامسة فسمع إدريس ( عليه السلام ) فامتعض ( 4 ) فخر من جناح الملك فقبض روحه
مكانه وقال الله عز وجل : " ورفعناه مكانا عليا ( 5 ) " .
27 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ،
عن داود بن فرقد [ أبي يزيد ( 6 ) ] عن ابن أبي شيبة الزهري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الموت الموت . ألا ولابد من الموت ، جاء الموت بما فيه ، جاء بالروح
والراحة والكرة المباركة إلى جنة عالية لأهل دار الخلود ، الذين كان لها سعيهم وفيها
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه "
الزمر : 66 .
( 2 ) عتب عليه أي وجد وتعتب مثله . ( الصحاح )
( 3 ) القطب : العبوس .
( 4 ) معض من الامر - كفرح : - غضب وشق عليه ، فهو ماعض ومعض وأمعضه ومعضه تمعيضا
فامتعض . ( القاموس )
( 5 ) مريم : 65 .
( 6 ) كنية لفرقد .