فإذا هو مغمى عليه في حد الموت فسمعته يقول : مالي ولك يا علي ، فأخبرت بذلك
أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : رآه ورب الكعبة رآه ورب الكعبة .
10 - سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن
عبد الحميد بن عواض قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا بلغت نفس أحدكم هذه
قيل له : أما ما كنت تحذر من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ويقال له : رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وفاطمة عليها السلام أمامك ( 1 ) .
11 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن
الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن آية المؤمن إذا حضره
الموت يبياض وجهه أشد من بياض لونه ويرشح جبينه ويسيل من عينيه كهيئة الدموع
فيكون ذلك خروج نفسه ، وإن الكافر تخرج نفسه سلا من شدقه كزبد البعير أو كما
تخرج نفس البعير ( 2 ) .
12 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد جميعا
عن القاسم بن محمد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قلت : أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله
لقاء ه ؟ قال : نعم ، قلت : فوالله إنا لنكره الموت ، فقال : ليس ذلك حيث تذهب إنما
ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شئ أحب إليه من أن يتقدم والله تعالى
يحب لقاء ه وهو يحب لقاء الله حينئذ وإذا رأى ما يكره فليس شئ أبغض إليه من
لقاء الله والله يبغض لقاء ه .
13 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ،
عن أبي المستهل ، عن محمد بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك حديث
سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك قال : وما هو ؟ قلت : زعموا أنه كان
يقول : أغبط ما يكون امرء بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه ، فقال : نعم إذا كان
هامش
( 1 ) أي ستلحق بهم أو انظر إليهم . ( آت )
( 2 ) الشدق : جانب الفم . وفى الفقيه نفس الحمار بدل نفس البعير . ( في )