شئ سمعته يقول ؟ قال : قلت بسط يده ثم قال : ابيضت يدي يا علي ، فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : والله رآه ، والله رآه ، والله رآه .
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان قال :
حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : منكم والله يقبل ولكم والله يغفر ، إنه ليس
بين أحدكم ( 1 ) وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه ههنا -
وأومأ بيده إلى حلقه - ثم قال : إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي
( عليه السلام ) وجبرئيل وملك الموت ( عليهما السلام ) فيدنو منه علي ( عليه السلام ) فيقول : يا رسول الله إن هذا
كان يحبنا أهل البيت فأحبه ، ويقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل إن هذا كان يحب الله
ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ويقول جبرئيل لملك الموت : إن هذا كان يحب الله ورسوله
وأهل بيت رسوله فأحبه وأرفق به ، فيدنو منه ملك الموت ، فيقول : يا عبد الله أخذت ( 2 ) فكاك
رقبتك أخذت أمان براء تك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ قال : فيوفقه الله
عز وجل فيقول : نعم فيقول : وما ذلك ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فيقول :
صدقت أما الذي كنت تحذره فقد آمنك الله منه وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر
بالسلف الصالح مرافقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) ثم يسل نفسه سلا رفيقا . ( 3 )
ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه من الجنة بمسك أذفر ، فيكفن بذلك الكفن
ويحنط بذلك الحنوط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة فإذا وضع في قبره فتح
له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها ( 4 ) وريحانها ، ثم يفسح له عن أمامه مسيرة
شهر وعن يمينه وعن يساره ، ثم يقال له : نم نومة العروس على فراشها أبشر بروح
و
هامش
( 1 ) ضمائر الخطاب كلها للشيعة . وتقديم الظرف للحصر . والاغتباط : التبجح بالحال الحسنة
والغبطة : حسن الحال والمسرة ( في )
( 2 ) " أخذت " استفهام . وفكاك الرقبة إشارة إلى قوله تعالى : " فك رقبة " وفسر في اخبار
كثيرة بالولاية إذ بها تفك الرقاب من النار وقوله : " أمان براء تك " أي ما يصير سببا للأمان
والبراءة من النار . وقوله : " في الحياة الدنيا " متعلق بالافعال الثلاثة على التنازع . ( آت )
( 3 ) سل الشئ : انتزعه وأخرجه برفق .
( 4 ) الروح بالفتح - : الراحة والرحمة ونسيم الريح . ( في )