بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ( 1 ) " والغلول لان الله عز
وجل يقول : " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ( 2 ) " ومنع الزكاة المفروضة ،
لان الله عز وجل يقول : فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ( 3 ) " وشهادة الزور
وكتمان الشهادة لان الله عز وجل يقول : " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ( 4 ) " وشرب
الخمر لان الله عز وجل نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان وترك الصلاة متعمدا
أو شيئا مما فرض الله ، لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ
من ذمة الله وذمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لان الله عز وجل
يقول : " أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ( 5 ) " قال : فخرج عمرو وله صراخ من
بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم .
( باب )
* ( استصغار الذنب ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ،
جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي أسامة زيد الشحام
قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر ،
قلت : وما المحقرات ؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي لو لم يكن
لي غير ذلك .
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة
قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : لا تستكثروا كثير الخير ولا تستقلوا قليل
الذنوب ، فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا وخافوا الله في السر حتى
هامش
( 1 ) آل عمران : 77 .
( 2 ) آل عمران : 161 . والغلول : الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة .
( 3 ) التوبة : 35 . وكوى فلانا أي أحرق جلده بحديدة .
( 4 ) البقرة : 283 .
( 5 ) التوبة : 26 . " سوء الدار " أي عذاب جهنم أو سوء عاقبة الدار في مقابلة عقبى الدار .