تعطوا من أنفسكم النصف .
3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال والحجال ،
جميعا ، عن ثعلبة ، عن زياد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل
بأرض قرعاء ( 1 ) فقال لأصحابه : ائتوا بحطب ، فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء
ما بها من حطب قال : فليأت كل إنسان بما قدر عليه ، فجاؤوا به حتى رموا بين
يديه ، بعضه على بعض ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا تجتمع الذنوب ، ثم قال :
إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإن لكل شئ طالبا ، ألا وإن طالبها يكتب
ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ( 2 ) .
( باب )
* ( الاصرار على الذنب ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن محمد النهيكي ،
عن عمار بن مروان القندي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا صغيرة
مع الاصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار .
2 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر
عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " ولم يصروا على ما فعلوا
وهم يعلمون ( 3 ) " قال : الاصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه
بتوبة فذلك الاصرار .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن
أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا والله لا يقبل شيئا من طاعته على
الاصرار على شئ من معاصيه
هامش
( 1 ) قرعاء أي لا نبات فيها .
( 2 ) إشارة إلى قوله سبحانه في سورة يس آية 12 . " ونكتب ما قدموا . . . الخ " .
( 3 ) آل عمران : 135 وصدر الآية هكذا " الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا
الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا . . . الآية " . وقوله سبحانه : " وهم يعلمون "
حال أي ولم يصروا على قبيح فعلهم عالمين به .