عز وجل يقول : " فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ( 1 ) " ومنها عقوق الوالدين
لان الله سبحانه جعل العاق جبارا شقيا ( 2 ) وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ،
لان الله عز وجل يقول : " فجزاؤه جهنم خالدا فيها . . . إلى آخر الآية ( 3 ) " وقذف
المحصنة ، لان الله عز وجل يقول : " لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ( 4 ) "
وأكل مال اليتيم ، لان الله عز وجل يقول : " إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون
سعيرا ( 5 ) " والفرار من الزحف لان الله عز وجل يقول : " ومن يولهم يومئذ دبره
إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس
المصير ( 6 ) " وأكل الربا لان الله عز وجل يقول : " الذين يأكلون الربا لا يقومون
إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ( 7 ) " والسحر ، لان الله عز وجل يقول :
" ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ( 8 ) " والزنا ، لان الله عز وجل
يقول : " ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه
مهانا ( 9 ) " واليمين الغموس الفاجرة ( 10 ) لان الله عز وجل يقول : " الذين يشترون
هامش
( 1 ) الأعراف 99 ،
( 2 ) إشارة إلى قوله سبحانه في سورة مريم : " وبرا بوالدتي ولم أك جبارا شقيا " .
( 3 ) النساء : 93 .
( 4 ) النور : 23 " لعنوا في الدنيا " أي ابعدوا من رحمة الله .
( 5 ) النساء : 10 .
( 6 ) الأنفال : 16 . قوله : " متحرفا . . . اه " حال ، يريد الكر بعد الفر تغريرا للعدو فإنه
من مكائد الحرب :
( 7 ) البقرة : 277 . أي الذي يصرعه الشيطان من الجنون . ومن المس متعلق بيتخبط
ومن للتبين .
( 8 ) البقرة : 102 . أي الذي اشترى السحر بدل دين الله . والخلاق : النصيب .
( 9 ) الفرقان : 69 وقوله : " يلق أثاما " أي عقوبة وجزاء لما فعل . وقوله : " يخلد فيه
مهانا " أي يدوم في العذاب مستخفا .
( 10 ) في النهاية اليمين الغموس هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره ،
سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار وفعول للمبالغة .