حنظلة ( 1 ) فاجتاحتهم وكتبت أستأذن في ركوب الماء ، فلم يؤذن لي ، فسألت عن المراكب
التي خرجت في تلك السنة في البحر فما سلم منها مركب ، خرج عليها قوم من الهند يقال
لهم البوارح ( 2 ) فقطعوا عليها ، قال : وزرت العسكر فأتيت الدرب مع المغيب ولم أكلم
أحدا ولم أتعرف إلى أحد وأنا أصلي في المسجد بعد فراغي من الزيارة ( 4 ) إذا بخادم قد
جاء ني فقال لي : قم ، فقلت له : إذن إلى أين ؟ فقال لي : إلى المنزل ، قلت : ومن أنا لعلك
أرسلت إلى غيري ، فقال : لا ما أرسلت إلا إليك أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن
إبراهيم ، فمر بي حتى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد ثم ساره ، فلم أدر ما قال له :
حتى آتاني جميع ما أحتاج إليه وجلست عنده ثلاثة أيام واستأذنته في الزيارة من داخل
فأذن لي فزرت ليلا .
13 - الحسن بن الفضل بن زيد اليماني قال : كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابه
ثم كتبت بخطي فورد جوابه ، ثم كتب بخطه رجل من فقهاء أصحابنا ، فلم يرد جوابه
فنظرنا فكانت العلة أن الرجل تحول قرمطيا ، قال الحسن بن الفضل : فزرت العراق
ووردت طوس وعزمت أن لا أخرج إلا عن بينة من أمري ونجاح من حوائجي ولو احتجت
أن أقيم بها حتى أتصدق ( 5 ) قال : وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني
الحج قال : فجئت يوما إلى محمد بن أحمد أتقاضاه فقال لي : صر إلى مسجد كذا وكذا
وإنه يلقاك رجل ، قال : فصرت إليه فدخل علي رجل فلما نظر إلي ضحك وقال : لا
تغتم فإنك ستحج في هذ السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما ، قال : فاطمأننت
وسكن قلبي وأقول ذا مصداق ذلك والحمد لله ، قال : ثم وردت العسكر فخرجت إلي
صرة فيها دنانير وثوب فاغتممت وقلت في نفسي : جزائي عند القوم هذا واستعملت
الجهل فرددتها وكتبت رقعة ، ولم يشر الذي قبضها مني علي بشئ ولم يتكلم فيها
هامش
( 1 ) قبيلة من بنى تميم والاجتياح بالجيم ثم الحاء الاهلاك والاستيصال ( في ) .
( 2 ) البوارح بالموحدة والمهملتين يقال للشدائد والدواهي ، كأنهم شبهوا بها ( في ) .
( 3 ) في بعض النسخ [ ووردت ] .
( 4 ) لعله أراد بالزيارة زيارة الصاحب عليه السلام من خارج داره كما يدل عليه قوله من داخل الدار في آخر الحديث ( في ) .
( 5 ) أي أسأل الصدقة وهو كلام عامي غير فصيح كما قاله ابن قتيبة ( في ) .