فقبضت على لحيته وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار ( 1 ) وركلته ركلا كثيرا ،
فخرج بأنه يستغيث بأهل بغداد ويقول : قمي رافضي قد قتل والدي ، فاجتمع علي
منهم الخلق فركبت دابتي وقلت أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على
الغريب المظلوم ، أنا رجل من أهل همدان من أهل السنة وهذا ينسبني إلى أهل قم
والرفض ليذهب بحقي ومالي ، قال : فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا على حانوته
حتى سكنتهم وطلب إلي صاحب السفتجة وحلف بالطلاق أن يوفيني مالي حتى
أخرجتهم عنه .
16 - علي ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن الحسن والعلاء بن رزق الله ،
عن بدر غلام أحمد بن الحسن قال : وردت الجبل ( 2 ) وأنا لا أقول بالإمامة ، أحبهم جملة
إلى أن مات يزيد بن عبد الله فأوصى في علته أن يدفع الشهري السمند ( 3 ) وسيفه ومنطقته
إلى مولاه فخفت إن أنا لم أدفع الشهري إلى إذكوتكين ( 4 ) نالني منه استخفاف
فقومت الدابة والسيف والمنطقة بسبعمائة دينار في نفسي ولم اطلع عليه أحدا فإذا
الكتاب قد ورد علي من العراق : وجه السبع مائة دينار التي لنا قبلك من ثمن
الشهري والسيف والمنطقة .
17 - علي ، عمن حدثه قال : ولد لي ولد فكتبت أستأذن في طهره يوم السابع
فورد لا تفعل فمات يوم السابع أو الثامن ، ثم كتبت بموته فورد ستخلف غيره وغيره
تسميه أحمد من بعد أحمد جعفرا ، فجاء كما قال ، قال : وتهيأت للحج وودعت
الناس وكنت على الخروج فورد : نحن لذلك كارهون والامر إليك ، قال : فضاق
صدري واغتممت وكتبت أنا مقيم على السمع والطاعة غير أني مغتم بتخلفي عن
الحج فوقع : لا يضيقن صدرك فإنك ستحج من قابل إن شاء الله ، قال : ولما كان من
قابل . كتبت أستأذن ، فورد الاذن فكتبت أني عادلت محمد بن العباس وأنا واثق
هامش
( 1 ) سحبته أي جررته . والركل : الضرب بالرجل .
( 2 ) الجبل بالتحريك كورة بين بغداد وآذربيجان .
( 3 ) الشهري ضرب من البرذون . والسمند فرس له لون ، معروف .
( 4 ) كان من امراء الترك من اتباع بنى العباس وهو في التواريخ وبعض كتب الحديث وبعض
نسخ الكتاب بالذال وفى أكثرها بالزاي .