الجارية فرجعت فقال لها : اكشفي عما معك فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه
وكشفت عن بطنه فإذا شعر نابت من لبته إلى سرته أخضر ليس بأسود ، فقال :
هذا صاحبكم ، ثم أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السلام فقال
ضوء بن علي : فقلت للفارسي : كم كنت تقدر له من السنين ؟ قال : سنتين قال العبدي :
فقلت لضوء : كم تقدر له أنت ؟ قال : أربع عشرة سنة ، قال أبو علي وأبو عبد الله
ونحن نقدر له إحدى وعشرين سنة .
3 - علي بن محمد وعن غير واحد من أصحابنا القميين ، عن محمد بن محمد العامري
عن أبي سعيد غانم الهندي قال : كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة وأصحاب
لي يقعدون على كراسي عن يمين الملك ، أربعون رجلا كلهم يقرأ الكتب الأربعة :
التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم ، نقضي بين الناس ونفقههم في دينهم
ونفتيهم في حلالهم وحرامهم ، يفزع الناس إلينا ، الملك فمن دونه ، فتجارينا ذكر
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلنا : هذا النبي المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره ويجب
علينا الفحص عنه وطلب أثره واتفق رأينا وتوافقنا على أن أخرج فارتاد لهم ،
فخرجت ومعي مال جليل ، فسرت اثني عشر شهرا حتى قربت من كابل ، فعرض
لي قوم من الترك فقطعوا علي وأخذوا مالي وجرحت جراحات شديده ودفعت
إلى مدينة كابل ، فأنفذني ملكها لما وقف على خبري إلى مدينة بلخ وعليها إذ ذاك
داود بن العباس بن أبي [ أ ] سود ، فبلغه خبري وأني خرجت مرتادا من الهند
وتعلمت الفارسية وناظرت الفقهاء وأصحاب الكلام ، فأرسل إلي داود بن العباس
فأحضرني مجلسه وجمع علي الفقهاء فناظروني فأعلمتهم أني خرجت من بلدي أطلب
هذا النبي الذي وجدته في الكتب ، فقال لي : من هو وما اسمه ؟ فقلت : محمد ، فقال :
هو نبينا الذي تطلب ، فسألتهم عن شرائعه ، فأعلموني ، فقلت لهم : أنا أعلم أن محمدا
نبي ولا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا فأعلموني موضعه لأقصده فأسائله عن علامات
عندي ودلالات ، فإن كان صاحبي الذي طلبت آمنت به ، فقالوا : قد مضى صلى الله عليه وآله فقلت :
فمن وصيه وخليفته فقالوا : أبو بكر ، قلت : فسموه لي فإن هذه كنيته ؟ قالوا :
عبد الله بن عثمان ونسبوه إلى قريش ، قلت : فانسبوا لي محمدا نبيكم فنسبوه لي ،
الكافي — صفحة 515
مساهمون: الشيخ الكليني
ص٥١٥