21 - إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي محمد يوما وأنا
أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرك به فجلست وأنسيت ما جئت له ، فلما
ودعت ونهضت رمى إلي بالخاتم فقال : أردت فضة فأعطيناك خاتما ربحت الفص
والكرا ، هناك الله يا أبا هاشم فقلت : يا سيدي أشهد أنك ولي الله وإمامي الذي أدين
الله بطاعته ، فقال : غفر الله لك يا أبا هاشم .
22 - إسحاق قال : حدثني محمد بن القاسم أبو العيناء الهاشمي مولى عبد الصمد
ابن علي عتاقة ( 1 ) قال : كنت أدخل على أبي محمد عليه السلام فأعطش وأنا عنده فاجله أن
أدعو بالماء فيقول : يا غلام اسقه وربما حدثت نفسي بالنهوض فأفكر في ذلك فيقول
يا غلام دابته ( 2 ) .
23 - علي بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد
عن علي بن عبد الغفار قال : دخل العباسيون على صالح بن وصيف ودخل صالح
ابن علي وغيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن وصيف عندما حبس أبا محمد
عليه السلام ، فقال لهم صالح : وما أصنع قد وكلت به رجلين من أشر من قدرت عليه ، فقد
صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم ، فقلت : لهما ما فيه ؟ فقالا : ما تقول
في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله ، لا يتكلم ولا يتشاغل وإذا نظرنا إليه ارتعدت
فرائصنا ويداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا ، فلما سمعوا ذلك انصرفوا خائبين .
24 - علي بن محمد ، عن الحسن بن الحسين قال : حدثني محمد بن الحسن المكفوف
قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن بعض فصادي العسكر من النصارى أن أبا محمد عليه السلام
بعث إلي يوما في وقت صلاة الظهر ، فقال لي : أفصد هذا العرق قال : وناولني عرقا
لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي : ما رأيت أمرا أعجب من هذا
يأمر لي أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد والثانية عرق لا أفهمه ، ثم قال
لي : انتظر وكن في الدار ، فلما أمسى دعاني وقال لي : سرح الدم فسرحت ثم
قال : لي أمسك فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدار ، فلما كان نصف الليل أرسل
هامش
( 1 ) كأنه تمييز أي كان ولايته من جهة العتق .
( 2 ) أي أحضر يا غلام دابته .