المؤمنين على أيمانهم ونوم المنافقين على شمائلهم ونوم الشياطين على وجوههم ، فقال
عليه السلام كذلك هو ، فقلت : يا سيدي فإني أجهد أن أنام علي يميني فما يمكنني ولا
يأخذني النوم عليها ، فكست ساعة ثم قال : يا أحمد ادن مني فدنوت منه فقال : أدخل
يدك تحت ثيابك فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي ، فمسح
بيده اليمنى على جانبي الأيسر وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرات ،
فقال أحمد : فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي عليه السلام وما يأخذني نوم
عليها أصلا .
( باب )
* ( مولد الصاحب عليه السلام ) *
ولد عليه السلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين .
1 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد قال : خرج
عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري : هذا جزاء من افترى على الله في أوليائه ، زعم
أنه يقتلني وليس لي عقب فكيف رأى قدرة الله . وولد له ولد سماه " م ح م د "
سنة ست وخمسين ومائتين .
2 - علي بن محمد قال : حدثني محمد والحسن ابنا علي بن إبراهيم ( 1 ) في سنة تسع
وسبعين ومائتين قالا : حدثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن العبدي - من عبد قيس - عن
ضوء بن علي العجلي ، عن رجل من أهل فارس سماه ، قال : أتيت سر من رأى
ولزمت باب أبي محمد عليه السلام فدعاني من غير أن أستأذن ، فلما دخلت وسلمت قال لي :
يا أبا فلان كيف حالك ؟ ثم قال لي : اقعد يا فلان ، ثم سألني عن جماعة من رجال
ونساء من أهلي ، ثم قال لي : ما الذي أقدمك ؟ قلت : رغبة في خدمتك قال : فقال :
فالزم الدار قال : فكنت في الدار مع الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق
وكنت أدخل عليه من غير إذن إذا كان في دار الرجال ، فدخلت عليه يوما وهو في
دار الرجال ، فسمعت حركة في البيت فناداني مكانك لا تبرح ، فلم أجسر أن أخرج
ولا أدخل ، فخرجت علي جارية معها شئ مغطى ثم ناداني ادخل فدخلت ونادى
هامش
( 1 ) وهو ابن موسى بن جعفر عليه السلام .