بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها " قال : الآيات الأئمة عليهم السلام " فنسيتها
وكذلك اليوم تنسى " يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة
عليهم السلام ، فلم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم ، قلت " وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن
بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى " ؟ قال : يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين عليه السلام
غيره ولم يؤمن بآيات ربه وترك الأئمة معاندة فلم يتبع آثارهم ولم يتولهم ، قلت :
" الله لطيف بعباده يرزق من يشاء ( 1 ) " ؟ قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، قلت : " من
كان يريد حرث الآخرة ( 2 ) " ؟ قال : معرفة أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة " نزد له في
حرثه " قال : نزيده منها ، قال : يستوفي نصيبه من دولتهم " ومن كان يريد حرث الدنيا
نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب " قال : ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب .
( باب )
* ( فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية ) *
1 محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن الحسن ، وعلي بن محمد ، عن سهل بن
زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بكير بن أعين قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول :
إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية وهم ذر ، يوم أخذ الميثاق على الذر والاقرار له
بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة .
2 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن
صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفري ( 3 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وعن عقبة ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : إن الله خلق ، فخلق ما أحب مما أحب وكان ما أحب أن خلقه
من طينة الجنة ، وخلق ما أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ، ثم بعثهم في
الظلال : فقلت : وأي شئ الظلال ؟ قال : ألم تر إلى ظلك في الشمس شئ وليس بشئ ، ثم
بعث الله فيهم النبيين يدعونهم إلى الاقرار بالله وهو قوله : " ولئن سألتهم من خلقهم ليقولون
الله ( 4 ) " ثم دعاهم إلا الاقرار بالنبيين ، فأقر بعضهم وأنكر بعضهم ، ثم دعاهم إلى
ولايتنا فأقر بها والله من أحب وأنكرها من أبغض وهو قوله : " فما كانوا ليؤمنوا بما
هامش
( 1 ) الشورى : 18 .
( 2 ) الشورى : 19
( 3 ) الظاهر أنه الجعفي فصحف .
( 4 ) الزخرف : 87 .