ليغيبن عنكم صاحب هذا الامر وليخملن هذا حتى يقال : مات ، هلك ، في أي واد سلك ؟
ولتكفأن كما تكفأ السفينة في أمواج البحر ، لا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب الايمان
في قلبه ، وأيده بروح منه ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي ، قال :
فبكيت ، فقال : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ فقلت : جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول :
اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي ! ؟ قال : وفي مجلسه كوة تدخل فيها الشمس
فقال : أبينة هذه ؟ فقلت : نعم ، قال : أمرنا أبين من هذ الشمس .
12 - الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري ، عن
يحيى بن المثنى ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
للقائم غيبتان ، يشهد في إحداهما المواسم ، يرى الناس ولا يرونه .
13 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد وعلي بن
إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي
إسحاق السبيعي ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ممن يوثق به أن أمير المؤمنين
عليه السلام تكلم بهذا الكلام وحفظ عنه وخطب به على منبر الكوفة : اللهم إنه لا بد لك من
حجج في أرضك ، حجة بعد حجة على خلقك ، يهدونهم إلى دينك ، ويعلمونهم علمك
كيلا يتفرق أتباع أوليائك ، ظاهر غير مطاع ، أو مكتتم يترقب ، إن غاب عن الناس
شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم ، وآدابهم في قلوب المؤمنين
مثبتة ، فهم بها عاملون .
ويقول عليه السلام في هذه الخطبة في موضع آخر : فيمن هذا ؟ ولهذا يأزر العلم إذا لم
يوجد له حملة يحفظونه ويروونه ، كما سمعوه من العلماء ويصدقون عليهم فيه ، اللهم
فإني لاعلم أن العلم لا يأزر كله ولا ينقطع مواده وإنك لا تخلي أرضك من حجة لك
على خلقك ، ظاهر ليس بالمطاع ، أو خائف مغمور ( 1 ) كيلا تبطل حجتك ( 2 ) ولا يضل
أولياؤك بعد إذ هديتهم بل أين هم ؟ وكم هم ؟ أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون عند الله قدرا .
14 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ مغمود ] .
( 2 ) في بعض النسخ [ حججك ] .