فلم يعرفوه حتى قال : أنا يوسف وهذا أخي ، فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يفعل
الله عز وجل بحجته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف ، إن يوسف عليه السلام كان
إليه ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد ان يعلمه لقدر
على ذلك ، لقد سار يعقوب عليه السلام وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر ،
فما تنكر هذه الأمة أن يفعل الله عز وجل بحجته كما فعل بيوسف ، أن يمشي
في أسواقهم ويطأ بسطهم حتى يأذن الله في ذلك له كما أذن ليوسف ، قالوا : " أئنك
لانت يوسف ؟ قال : أنا يوسف " .
5 - علي بن إبراهيم ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن عبد الله بن موسى
عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن للغلام غيبة
قبل ان يقوم ، قال : قلت ولم ؟ قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - ثم قال :
يا زرارة وهو المنتظر ، وهو الذي يشك في ولادته ، منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف
ومنهم من يقول : حمل ( 1 ) ومنهم من يقول : إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين ، وهو المنتظر
غير أن الله عز وجل يحب أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة ،
[ قال : قلت : جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شئ اعمل ؟ قال : يا زرارة ]
إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء " اللهم عرفني نفسك ، فإنك إن لم تعرفني
نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك ، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم
أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك ، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن
ديني " ثم قال : يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك أليس
يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ولكن يقتله جيش آل بني فلان ( 2 ) يجيئ حتى يدخل
المدينة ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون ، فعند ذلك
توقع الفرج إن شاء الله .
6 - محمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن يحيى بن المثنى
عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يفقد
هامش
( 1 ) أي مات أبوه وهو حمل ( 2 ) في بعض النسخ [ آل أبي فلان ] .