لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه .
2 - علي بن محمد ، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر ، عن أبيه
عن جده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : إذا فقد الخامس
من ولد السابع فالله الله في أديانكم ( 1 ) لا يزيلكم عنها أحد ، يا بني إنه لا بد لصاحب هذا
الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به ، إنما هو محنة من الله
عز وجل امتحن بها خلقه ، لو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه
قال : فقلت : يا سيدي من الخامس من ولد السابع ؟ فقال : يا بني ! عقولكم تصغر
عن هذا ، وأحلامكم تضيق عن حمله ، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن المساور
عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم والتنويه ( 2 ) أما والله
ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ولتمحصن حتى يقال : مات قتل ، هلك ، بأي
واد سلك ؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأن ( 3 ) كما تكفأ السفن في أمواج البحر
فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الايمان ، وأيده بروح منه ، ولترفعن
اثنتا عشرة راية مشتبهة ، لا يدرى أي من أي ، قال : فبكيت ثم قلت : فكيف نصنع ؟
قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس قلت نعم ،
فقال : والله لامرنا أبين من هذه الشمس .
4 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي نجران ، عن فضالة بن
أيوب ، عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن في صاحب هذا
الامر شبها من يوسف عليه السلام ، قال قلت له : كأنك تذكره حياته أو غيبته ؟ قال :
فقال لي : وما تنكر من ذلك ، هذه الأمة أشباه الخنازير ، إن إخوة يوسف عليه السلام كانوا
أسباطا أولاد الأنبياء تاجروا يوسف ، وبايعوه وخاطبوه ، وهم إخوته ، وهو أخوهم ،
هامش
( 1 ) ضمير الجمع باعتبار تعدد المخاطبين .
( 2 ) التنويه : الرفع والتشهير . ( آت )
( 3 ) على بناء المجهول من المخاطب أو الغائب من قولهم : كفأت الاناء إذا كببته . كناية عن
اضطرابهم وتذللهم في الدين لشدة الفتن . ( آت )