قال الذي إذا قدر عفا .
ومما رواه من تفسير العسكري عليه السلام قال : قال علي
بن الحسين عليهما السلام أوحى الله إلى موسى عليه السلام حببني
إلى خلقي وحبب خلقي إلي ، قال يا رب كيف افعل ؟ قال ذكرهم
آلائي ونعمائي ليحبوني ، فلئن ترد آبقا عن بابي أو ضالا عن
فنائي ، خير لك من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها ، قال
موسى ومن هذا العبد الآبق منك ؟ قال العاصي المتمرد ، قال فمن
الضال عن فنائك ؟ قال الجاهل بامام زمانه يعرفه الغائب عنه بعد
ما عرفه ، والجاهل بشريعة دينه يعرفه شريعته وما يعبد ربه
ويتوصل به إلى مرضاته .
وروى في كتاب مسكن الفؤاد أن في أخبار موسى عليه
السلام أنهم قالوا سل لنا ربك أمرا إذا نحن فعلناه يرضى به عنا ،
فأوحى الله إليه قل لهم يرضون عني حتى أرضى عنهم .
قال وروى أن موسى عليه السلام قال يا رب دلني على أمر
فيه رضاك ، قال الله ان رضائي في كرهك ، وأنت ما تصبر على
ما تكره ، قال يا رب دلني عليك ، قال : فان رضائي في رضاك
بقضائي .
قال : وروي أن بني إسرائيل أصابهم قحط سبع سنين ،
فخرج موسى عليه السلام يستسقي لهم في سبعين ألفا ، فأوحى الله
إليه : كيف استجيب لهم وقد أظلت عليهم ذنوبهم وسرائرهم
خبيثة ، يدعونني على غير يقين ويأمنون مكري ؟ ارجع إلى عبد
الجواهر السنية — صفحة 77
مساهمون: الحر العاملي
ص٧٧