قال : وأوحى الله إلى موسى عليه السلام : المغتاب إذا تاب
فهو آخر من يدخل الجنة ، وان لم يتب فهو أول من يدخل النار
وروى الشيخ الأوحد بهاء الدين محمد في المجلد الثالث من
الكشكول ، قال : في التوراة من لم يؤمن بقضائي ولم يصبر على
بلائي ، ولم يشكر نعمائي فليتخذ ربا سوائي ، من أصبح حزينا
على الدنيا ، فقد أصبح ساخطا علي ، من تواضع لغني لأجل
غناه ذهب ثلثا دينه .
يا بن آدم ما من يوم جديد الا ويأتي فيه رزقك من عندي ،
وما من ليلة الا وتأتي الملائكة من عندك بعمل قبيح ، خيري إليك
نازل وشرك إلي صاعد .
يا بني آدم أطيعوني بقدر حاجتكم إلي ، واعصوني بقدر
صبركم على النار ، واعملوا للدنيا بقدر لبثكم فيها ، وتزودوا
للآخرة بقدر مكثكم فيها .
يا بني آدم زار عوني وعاملوني وأسلفوني أربحكم عندي
ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
يا بن آدم أخرج حب الدنيا من قلبك ، فإنه لا يجتمع حب
الدنيا وحبي في قلب واحد أبدا .
يا بن آدم اعمل بما أمرتك وانته عما نهيتك ، أجعلك حيا
لا تموت أبدا .
يا بن آدم إذا وجدت قساوة في قلبك وسقما في جسمك
ونقيصة في مالك وحريمة في رزقك ، فاعلم انك قد تكلمت فيما
الجواهر السنية — صفحة 79
مساهمون: الحر العاملي
ص٧٩