قال وأوحى الله إلى موسى عليه السلام لا تركنن إلى حب
الدنيا ، فلن تأتيني بكبيرة هي أشد منها .
وقال وأوحى الله إلى موسى : ما لك ولدار الظالمين انها
ليست لك بدار فأخرج منها جسمك وفارقها بقلبك فبئست
الدار إلا لعامل فيها فنعمت الدار هي له ، يا موسى اني أرصد
الظالم حتى آخذ المظلوم .
وروى الشهيد الثاني في كتاب آداب المفيد والمستفيد ،
قال في التوراة : ان الله تعالى قال لموسى عليه السلام : عظم
الحكمة فاني لم أجعل الحكمة في قلب أحد الا وأردت أن أغفر له ،
فلتعلمها ثم أعمل بها ، ثم أبذلها كي تنال كرامتي في الدنيا
والآخرة .
وعن أبي عبد الله عليه السلام أن موسى كان له جليس من
أصحابه قد وعى علما كثيرا فغاب عنه ، فلم يخبره أحد بحاله حتى
سأل عنه جبرائيل ، فقال له : هو ذا على الباب قد مسخ قردا ،
ففزع موسى إلى ربه وقام إلى مصلاه ، وقال يا ربي صاحبي
وجليسي ؟ فأوحى الله إليه يا موسى لو دعوتني حتى تنقطع ترقوتاك
ما استجبت لك فيه اني كنت حملته علما فضيعه ، وركن إلى
غيره .
وعن الباقر عليه السلام قال مكتوب في التوراة فيما ناجى
الله به موسى عليه السلام يا موسى أمسك غضبك عمن ملكتك
عليه أكف عنك غضبي . قال موسى يا رب أي عبادك أعز عليك ؟
الجواهر السنية — صفحة 76
مساهمون: الحر العاملي
ص٧٦