لا يعنيك .
يا بن آدم أكثر من ا لزاد إلى طريق بعيد ، وخفف الحمل
فالصراط دقيق ، وأخلص العمل فان الناقد بصير ، وأخر نومك
إلى القبور ، وفخرك إلى الميزان ولذاتك إلى الجنة ، وكن لي
أكن لك ، وتقرب إلي بالاستهانة بالدنيا تبعد عن النار .
يا بن آدم ليس من انكسر مركبه وبقي على لوحه في
البحر بأعظم مصيبة منك ، لأنك من ذنوبك على يقين ومن
عملك على خطر .
وروى ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة ، ورواه ابن أبي
الحديد أيضا ، قالا : ان في السفر الأول من التوراة كلاما في
كيفية ابتداء الخلق ، وهو ( ان الله تعالى خلق جوهرا فنظر إليه
نظر الهيبة ، فذابت اجزاؤه ، فصار ماء ، ثم ارتفع من ذلك الماء
بخار كالدخان ، فخلق منه السماوات ، وظهر على وجه ذلك الماء
زبد ، فخلق منه الأرض ، ثم أرساها بالجبال ) .
أقول : وسيأتي ما أوحي إلى موسى في فضل محمد وآل
محمد صلى الله عليه وعليهم في بابه المفرد له إن شاء الله تعالى .
الجواهر السنية — صفحة 80
مساهمون: الحر العاملي
ص٨٠