فهاديا مهديا " . وسأل رجل الحسن بن أبي الحسن البصري عن
علي بن أبي طالب فقال : كان علي والله سهما صائبا من مرامي
الله على عدوه ، ورباني هذ الأمة ، وذا فضلها وذا سابقتها وذا
قرابتها من رسول الله ، لم يكن بالنؤومة عن أمر الله ، ولا
بالملومة في دين الله ولا بالسروقة لمال الله ، أعطى القرآن
عزائمه ، ففاز منه برياض مونقة ذلك علي بن أبي طالب يا لكع .
وكان معاوية رحمه الله يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي بن
أبي طالب عن ذلك . فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم
بموت ابن أبي طالب . فقال له عتبه أخوه : لا يسمع هذا منك
أهل الشام . قال : دعني عنك .
وروى معمر بن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل قال :
شهدت عليا يخطب ، وهو يقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن
شئ إلا أخبرتكم . وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من أية إلا
وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل . وخطب
يوما بالكوفة فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإن بين جنبي علما
جما . فقام إليه عبد الله بن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين ، ما
" الذاريات ذروا ، والحاملات وقرا ، والجاريات يسرا ،
فالمقسمات أمرا " ؟ ( 1 ) فقال : ويحك سل تفقها ولا تسل
تعنتا ، الذاريات ذروا : الرياح . والحملات وقرأ : السحاب .
والجاريات يسرا : السفن . والمقسمات أمرا : الملائكة .
هامش
1 - سورة الذاريات 51 / 2 - 4 .