وأخويه جعفر وعبيد الله أم البنين بنت حرام الوحيدية . وليس
لجعفر عقب . وأم عبيد الله وأبي بكر ابني علي : ليلى بنت
مسعود بن خالد النهشلي .
وأما أبو القاسم محمد بن علي ابن الحنفية فأمه من سبي بني
حنيفة ، اشترها علي ، واتخذها أم ولد . فولدت له محمدا
فأنجبت . واسمها خولة بنت إياس بن جعفر جان الصفا ( 1 ) .
ويقال : بل كانت أمة لبني حنيفة ، سندية سوداء . ولم تكن من
أنفسهم . وإنما صالحهم خالد بن وليد على الرقيق ، ولم
يصالحهم على أنفسهم .
وكان شجاعا أيدا فصيحا عالما بالكتاب والسنة . وللشيعة
فيه أقاويل ، يكذبون عليه فيها ، وينكروها أهل السنة ، ويحاشى
عنها ، رضي الله عنه . وكان يفضل أبا بكر وعمر ، ويثني على
عثمان رضي الله عنهم وعنه .
وكان ابن الزبير قد حبس محمد بن الحنيفة في خمسة عشر
رجلا من بني هاشم ، فقال : لتبايعن ، أو لأحرقنكم . فأبوا
البيعة . وكان السجن الذي حبسهم فيه يدعى سجن عارم . وفي
ذلك يقول كثير ، يخاطب ابن الزبير :
تخبر من لاقيت انك عائذ * بل العائذ المحبوس في سجن عارم
" طويل "
هامش
( 1 ) الحنيفة أمه ، وهي خولة بنت أياس بن جعفر بن قيس بن مسلم بن ثعلبة بن
يربوع . يكنى بأمه وأبيه جميعا . ولهذا يشترط أن ينون ( علي ) ، ويكتب ( ابن
الحنيفة ) بالألف ، ويكون أعرابه اعراب محمد ، لأنه وصف لمحمد لا لعلي ، كما
ذكرنا .
تهذيب الأسماء : 1 / 88