الحديث بسنده ونصه .
الترمذي : عن أسامة بن زيد قال : طرقت النبي صلى الله
عليه وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة . فخرج النبي صلى الله
عليه وسلم ، وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو . فلما فرغت
من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه ، فإذا
حسن وحسين عليهما السلام على وركيه . فقال : " هذان ابناي
وابنا ابنتي . اللهم إني أحبهما " .
وحفظ الحسن عن النبي صلى الله عليه أحاديث ، ورواها
عنه . منها حديث الدعاء في القنوت . ومنها : " إنا آل محمد لا
تجل لنا الصدقة " . وكان الحسن رضي الله عنه محبا في النساء ،
كثير النكاح ، كثير الطلاق . وكان علي يستحي من أصهار
الحسن ، فخطب الناس ، وقال : إن حسنا مطلاق فلا تنكحوه .
فقام إليه رجل من همدان ، فقال : يا أمير المؤمنين : والله
لننكحنه فيمسك من شاء ويطلق من شاء . فقال علي ، وقد سر
بقول الهمداني :
لهمدان أخلاق ودين يزينهم * وبأس إذا لاقوا وحسن كلام
فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان : ادخلوا بسلام
وكان علي ، رضي الله عنه ، محبا في همدان . وقال يوم
الجمل في بطن منهم ، وهم بنو ربيعة بن مالك بن معاوية بن
صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن
همدان : " لو تمت عدتهم ألفا لعبد الله حق عبادته " . وكان إذا
رآهم تمثل بقول الشاعر :
ناديت همدان والأبواب مغلقة * ومثل همدان سنى فتحه الباب
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 25
مساهمون: محمد التونجي
ص٢٥