إنما تحسبه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابا ( 1 ) . فلم يلبث أن جاء
يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه . فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " اللهم إني أحبه فأحبه ، وأحبب من يحبه " .
وخرج هذا الحديث البخاري .
مسلم : حدثني عبد الله بن الرومي اليمامي وعباس بن عبد
العظيم العنبري قالا : نا النضر بن محمد قال : نا عكرمة ، وهو
ابن عمار قال : نا إياس عن أبيه قال : لقد قدت بنبي الله صلى
الله عليه وسلم والحسن والحسين على بغلته الشهباء . حتى إذا
أدخلتهم حجرة النبي صلى الله عليه [ وسلم ] هذا قدامه وهذا
خلفه . إياس الذي روى عنه عكرمة بن عمار هذا الحديث هو
إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي ، وأبوه سلمة من كبار
الصحابة . شهد بيعة الرضوان ، ويظهر منه في غزوة ذي قرد الفعل
الكريم والغناء العظيم . وقد ذكرتهما قبل في " أسلم " من
خزاعة .
الترمذي : حدثنا محمد بن بشار : نا أبو عامر العقدي : نا
رمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن بن علي
عل عاتقه . فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام . فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " ونعم الراكب هو " .
وقال : حدثنا محمد بن بشار : نا محمد بن جعفر : نا
شعبة عن عدي بن ثابت قال : سمعت البراء بن عازب يقول :
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على
عاتقه ، وهو يقول : " اللهم إني أحبه فأحبه " . وخرج مسلم هذا
هامش
( 1 ) السخاب : القلادة .