في ذلك : " وإنه ريحانتي من الدنيا " . ولا أسود ممن سماه
رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدا .
وتصارع الحسن والحسين يوما بين يدي النبي صلى الله
عليه وسلم ، فجعل عليه السلام يقول : " إيه يا حسن ، إيه يا
حسن " . فقالت له فاطمة : يا رسول الله ، أتحرض الكبير على
الصغير ؟ فقال : " يا فاطمة ، هذا جبريل يقول يا حسين ، إيه
يا حسين " .
وكان معاوية ، وهو خليفة ، إذا دخل عليه الحسن يعظمه
ويجله ويجلسه معه على سريره ، ويقول له : يا أبا محمد ، كأني
أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتك لشبهك به .
وحق لمعاوية أن يصنع به هذا الصنع الجميل ، وما هو أعز منه
وأكرم ، ففعل رسول الله عليه وسلم به أكبر وأعظم .
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد في صلاة من
الصلوات ، فركب الحسن على ظهره ، فأطال السجود . قال
بعض الصحابة : فرفعت رأسي من السجود ، لأنظر ما شأن رسول
الله . فرأيت الحسن على ظهره ، فرجعت إلى السجود . فلما
قضى صلى الله عليه وسلم الصلاة قيل : يا رسول الله ، إنك
سجدت سجدة في هذه الصلاة فأطلتها . فقال : " إن البني
استرحلني فكرهت أن أعجله " .
وحدث أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في مصنفه
قال : نا محمد بن عبد العزيز بن غزوان ، وهو ابن أبي رزمة
قال : نا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد عن عبد الله بن
بريدة عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجأة
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 22
مساهمون: محمد التونجي
ص٢٢