نا هارون بن معروف : نا ضمرة ، عن ابن شوذب قال : لما قتل
علي سار الحسن فيمن معه من أهل الحجاز والعراق . وسار
معاوية في أهل الشام قال : فالتقوا . فكره الحسن القتال ، وبايع
معاوية على أن يجعل العهد للحسن من بعده . قال : فكان
أصحاب الحسن يقولون له : يا عار المؤمنين . فيقول : العار خير
من النار .
ودخل على الحسن بعض شيعة أبيه الناصحين له فقال :
السلام عليك يا مذل المؤمنين ، بايعت معاوية ومعك أربعون ألف
سيف من أهل العراق . فقال : اجلس يا بن فلان ، لا تقل
كذلك . إن أبي عهد إلي أنه لا بد لمعاوية أن يلي هذا الأمر .
فلو قاتلناه بالشجر والحصى والجندل لم ينفعنا ذلك . وقد سبق
القضاء والقدر بولايته . ولما خرج ذلك الرجل من عند الحسن
دخل على الحسين فقال : أمدد يدك نبايعك . فقال له الحسين :
أما ما دام أبو محمد حيا فلا :
وكان الحسن يكنى أبا محمد ، والحسين يكنى أبا عبد
الله .
وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب " الصحابة " فقال : نا
خلف بن قاسم قال : نا عبد الله بن عمر بن إسحاق بن معمر
قال : نا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال : حدثني
عمرو بن خالد مرارا قال : حدثني زهير بن معاوية الجعفي قال :
حدثني أبو روق الهمداني أن أبا الغريف حدثهم قال : كنا في
مقدمة الحسن بن علي اثني عشر ألفا بمسكن مستميتين ، تقطر
أسيافنا من الجد والحرص على قتال أهل الشام ، وعلينا أبو العمر طه
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 28
مساهمون: محمد التونجي
ص٢٨