طب بصير بأضغان ( 1 ) الرجال ولم * يعدل بحبر رسول الله أحبار
وقطرة قطرت إذ حان موعدها * وكل شئ له وقت ومقدار
حتى تنصلها في مسجد طهر * على إمام هدي إن معشر جاروا
حمت ليدخل جنات أبو حسن * وأوجبت بعده للقاتل النار
( بسيط )
وقال الكميت :
والوصي الذي أمال التجوبي * به عرش أمه لانهدام
قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه * حكما لا كغابر الحكام
الإمام الزكي والفارس المعلم * تحت العجاج غير ( 2 ) الكهام
راعيا كان مسجحا ففقدناه * ، وفقد المسيم هلك ( 3 ) السوام
( خفيف )
وكان قتادة ، رحمه الله ، يقول : قتل علي رضي الله عنه
على غير مال احتجنه ( 4 ) ، ولا دنيا أصابها .
وذكر أن ابن ملجم لما ضرب عليا ، رضي الله عنه ، أدخل
منزله فاعتزته غشية ، ثم أفاق . فدعا الحسن والحسين فقال :
( أوصيكما بتقوى الله تعالى ، والرغبة في الآخرة ، والزهد في
الدنيا . لا تأسفا على شئ فاتكما منها . اعملا الخير ، وكونا
للظالم خصما ، وللمظلوم عونا ) .
ثم دعا محمدا فقال : ( أما سمعت بما أوصيت به
هامش
( 1 ) الطب : الحاذق . الضغن : الحقد والعداوة . الخبر : العالم .
( 2 ) الكهام : الكليل البطئ .
( 3 ) السوام : الماشية والإبل .
( 4 ) احتجن المال : ضمه إلى نفسه واحتواه .