كرسي ، يتطبب . وهو الذي تنسب إليه صحراء أثير ( 1 ) فأخذ أثير
رثة شاة ، فتتبع عرقا منها ، فاستخرجه وأدخله في جراحة علي ،
ثم نفخ العرق فاستخرجه فإذا عليه بياض ، وإذا الضربة قد وصلت
إلى أم رأسه . فقال : يا أمير المؤمنين ، أعهد عهدك ، فإنك
ميت . وفي ذلك يقول عمران بن حطان الخارجي ( 2 ) :
يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا فأحسبه * أوفى البرية عند الله ( 3 ) ميزانا
( بسيط )
كذب أبعده الله ، وقال بكر بن حماد التاهرتي مناقضا له :
قل لابن ملجم والأقدار غالبة : * هدمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي عدم قدم * وأول الناس إسلاما وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما * أسن الرسول لنا شرعا وتبيانا
صهر النبي ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا
وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا * ليثا إذا لقي الأقران أقرانا
هامش
( 1 ) أثير : يقول ياقوت : كأنه تصغير أثر . وصحراء أثير بالكوفة . ينسب إليها أثير بن
عمر والسكوني الطبيب الكوفي . ويعرف بابن عمر يا . قال عبد الله بن مالك : جمع
الأطباء لعلي لما ضربه ابن ملجم ، وكان أبصرهم بالطب أثير .
معجم البلدان ( أثير )
( 2 ) : عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي الشيباني أبو سماك . رأس القعدة من المصفرية
وخطيبهم وشاعرهم . كان قبل ذلك من رجال العلم والحديث من أهل البصرة . طلبه
الحجاج فهرب إلى الشام ثم إلى عمان . ومات هناك سنة 84 ه - .
الإصابة ، رقم : 6877
( 3 ) ورد البيتان في رغبة الآمل : 7 / 84 ، مع اختلاف في الرواية .