ذكرت قاتله والدمع منحدر * فقلت : سبحان رب العرش سبحانا
إني لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلها * وأخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا الله عنه ما تحمله * ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقي ظل مختبلا * ونال ما ناله ظلما وعدونا
يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
بل ضربة من شقي أو زدته لظى * مخلدا قد أتى الرحمن غضبانا
( بسيط )
وروى ابن الهادي عن عثمان بن صهيب ، عن أبيه ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : ( من أشقى
الأولين ؟ ) قال : الذي عقر الناقة . قال : ( صدقت . فمن أشقى
الآخرين ؟ ) . قال : : لا أدري . قال : ( الذي يضربك على
هذه ) . يعني لحيته .
وكان علي ، رضي الله عنه ، كثيرا ما يقول : ما يمنع
أشقاها ، أو : ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من دم هذا -
ويشير إلى لحيته ورأسه - خضاب دم لا خضاب عطر ولا عبير .
وذكر النسائي من حديث عمار بن ياسر عن النبي عليه
السلام أنه قال لعلي : ( أشقى الناس الذي عقر الناقة ، والذي
يضربك على هذا - ووضع يده على رأسه - حتى يخضب هذه -
يعني لحيته - ) . وذكره الطبري وغيره ، وذكره ابن إسحاق في
( السير ) عن عمار في غزوة ذي العشيرة .
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 117
مساهمون: محمد التونجي
ص١١٧