وروى الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة
الحماني ، سمع علي بن أبي طالب يقول : ( والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة لتخضبن هذه من دم هذا ) يعني رأسه .
وقال بكر بن حماد التاهرتي ( 1 ) ، رحمه الله :
وهز علي بالعراقين لحية * مصيبتها جلت على كل مسلم
فقال : سيأتيها من الله حادث * ويخضبها أشقى البرية بالدم
فباكره بالسيف شلت يمينه * لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم
فيا ضربة من خاسر ضل سعيه * تبوأ منها مقعدا في جهنم
ففاز أمير المؤمنين بحظه * وإن طرقت فيه الخطوب بمعظم
ألا إنما الدنيا بلاء وفتنة * حلاوتها شيبت بصاب ( 2 ) وعلقم
( طويل )
وقال أبو زبيد الطائي ( 3 ) :
إن الكرام على ما كان من خلق * رهط امرئ ضاره للدين مختار
هامش
( 1 ) بكر بن حماد بن سمك الزناتي أبو عبد الرحمن التاهرتي . شاعر عالم بالحديث ورجاله .
من أفاضل المغرب . ولد بتاهرت بالجزائر ونسب إليها . ورحل إلى البصرة سنة 217
ثم إلى القيروان ثم عاد إلى تاهرت فتوفي فيها سنة 296 ه - :
البيان المغرب : 1 / 153
( 2 ) الصاب : شجر مر إذا اعتصر خرج كهيئة اللبن .
( 3 ) أبو زبيد : شاعر جاهلي أدرك الاسلام ، ولكن ظل على نصرانيته . وكان من
المعمرين . يقال : بلغ من العمر مئة وخمسين سنة . وكان نديم الوليد بن عقبة
ويشربان معا . ولما عين الوليد على الرقة تبعه أبو زبيد . ومات فدفن على البليخ .
الشعر والشعراء : 1 / 219