وليتها إذا فدت عمرا بخارجة * فدت عليا بمن شاءت من البشر
( بسيط )
ومات علي ، رضي الله عنه ، ليلة إحدى وعشرين من
رمضان سنة أربعين . ودفن في قصر الإمارة بالكوفة عند مسجد
الجماعة . وصلى عليه الحسن ، هذا قول أبي اليقظان . وقال
الواقدي : دفن ليلا وعمي قبره .
وروي عن أبي جعفر محمد بن علي أن قبر علي جهل
موضعه . وكانت ولايته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ، قال ابن قتيبة
في ( المعارف ) ( 1 ) . وقالت عائشة ، رحمها الله ، لما بلغها قتل
علي : لتصنع العرب ما شاءت ، فليس أحد ينهاها . وقال
الحسن صبيحة ليلة دفن علي في المسجد الأعظم : ( أيها
الناس ، إنكم فقدتم رجلا لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه
الآخرون . كان إذا شهد الحرب اكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل
عن يساره . لم يترك إلا ثمان مئة درهم أو سبع مئة درهم فضلت
من عطائه ، كان يعدها لخادم يشتريها لأهله .
وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب يرثي عليا
رضي الله عنه :
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن
أليس أول من صلى لقبلته * وأعلم الناس بالقرآن والسنن ؟
( بسيط )
هامش
( 1 ) كتاب المعارف مطبوع عدة طبعات .